أمريكا تقلص وارداتها من البنزين إلى أدنى مستوى منذ يناير 2017

شهدت الواردات الأمريكية من البنزين في أكتوبر الماضي انخفاضًا حادًا مع انتعاش إنتاج الوقود المحلي، حيث سجل متوسط الواردات 320 ألف برميل يوميًا، وهو أدنى مستوى شهري منذ أكثر من عقد.
أسباب الانخفاض
كشفت منصة *أويل برايس* الأمريكية المتخصصة في شؤون الطاقة والنفط، أن الولايات المتحدة، أكبر سوق للبنزين في العالم باستهلاك يبلغ حوالي 9 ملايين برميل يوميًا وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية، قللت استيرادها إلى مستويات غير مسبوقة.
توقعت المنصة أن تنخفض واردات البنزين ومكوناته في نوفمبر إلى 318 ألف برميل يوميًا، وهو أدنى مستوى منذ يناير 2017 وللشهر السادس على التوالي. وعزت ذلك إلى عدة عوامل، أبرزها:
1. زيادة الإنتاج المحلي:لا سيما في إقليم الساحل الشرقي، الذي سجل أعلى إنتاج موسمي للبنزين منذ ثلاثة عقود، بعد أن عانى طويلًا من نقص في الوقود.
2. أعمال الصيانة بالمصافي: نفذت شركات التكرير الأمريكية عمليات صيانة واسعة لتحسين أدائها وتقليل الانقطاعات، حيث سجلت توقفات إنتاجية بلغت 333 يومًا فقط في الربع الثالث من 2024، وهو أقل معدل لهذه الفترة منذ 2021.
تأثيرات دولية
تراجعت التدفقات الأوروبية إلى السوق الأمريكية خلال أكتوبر إلى نحو 100 ألف برميل يوميًا، وهو أدنى مستوى منذ سنوات، ما يمثل انخفاضًا بنسبة 9% مقارنة بالرقم القياسي المسجل في أكتوبر 2017. وأدى هذا التراجع إلى انخفاض ربحية إنتاج البنزين في أوروبا، التي تعد المورد الرئيسي للوقود إلى ميناء نيويورك.
التوقعات المستقبلية
أشار تقرير *أويل برايس* إلى أن الأسواق التصديرية العالمية الضعيفة ستواصل الضغط على قطاع التكرير الأوروبي، مما يزيد من التحديات التي تواجه المنتجين الأوروبيين في ظل انخفاض الطلب الأمريكي على الواردات.






