صاروخ حوثي يصيب محيط مطار بن غوريون وغانتس يدعو لضرب طهران

في تطور خطير يعكس اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، أعلن الجيش الإسرائيلي رسميا عن فشله في اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن وسقط في محيط مطار بن غوريون قرب تل أبيب. الحدث الذي وقع صباح الأحد أثار موجة من التحذيرات السياسية والدعوات للتصعيد، وعلى رأسها ما جاء على لسان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق وزعيم حزب “الوحدة الوطنية”، بيني غانتس، الذي طالب برد عسكري مباشر على طهران.
غانتس، وفي تغريدة عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، شدد على أن الهجوم الصاروخي لا يمكن أن يمر دون رد، معتبرا أن “إطلاق الصواريخ على إسرائيل يجب أن يؤدي لرد فعل حاد في طهران”، في إشارة واضحة إلى تحميل إيران المسؤولية الكاملة عن الهجوم، باعتبارها الداعم الأساسي للحوثيين في اليمن.
الجيش الإسرائيلي أوضح أن الصاروخ الذي سقط في منطقة مطار بن غوريون، أكبر مطارات إسرائيل، أطلق من الأراضي اليمنية، وأن أنظمة الدفاع الجوي حاولت اعتراضه أكثر من مرة دون جدوى. وأعلن الجيش فتح تحقيق رسمي لمعرفة أسباب الفشل في عملية الاعتراض، وسط تقارير عن إصابة أحد المدنيين بجروح طفيفة نتيجة الانفجار.
يأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط حالة من الغليان الأمني والسياسي، لا سيما منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023. خلال العامين الماضيين. كثف الحوثيون من هجماتهم الصاروخية على أهداف إسرائيلية، إلا أن معظمها لم يسفر عن أضرار كبيرة. لكن الحادث الأخير، بسقوط صاروخ قرب مطار دولي بحجم بن غوريون، يضع المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية في موقف محرج، ويطرح تساؤلات جدية حول جاهزية الدفاعات الجوية.
في المقابل، كثّفت الولايات المتحدة من عملياتها العسكرية ضد الحوثيين. حيث نفذت منذ منتصف مارس الماضي سلسلة من الضربات الجوية تجاوز عددها الألف، ضمن محاولة للحد من قدراتهم الهجومية ومنعهم من تهديد أمن الملاحة البحرية واستهداف الحلفاء الإقليميين.
الهجوم الأخير يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد، قد تتجاوز حدود الرد التقليدي لتطال أهدافا إيرانية مباشرة، وفقا لما ألمح إليه غانتس، في وقت يبدو فيه أن المواجهة مع إيران لم تعد مسألة “إذا”، بل “متى”.






