السيرة الهلالية تصل مترو الأنفاق في عرض فني للمرة الأولى
الثقافة تفاجئ ركاب مترو الأنفاق . بعرض للسيرة الهلالية ضمن مبادرة لدمج الفنون في الحياة اليومية
في مشهد غير مألوف داخل أروقة مترو الأنفاق، استقبلت محطة جمال عبد الناصر، اليوم الاثنين.جمهورها بمفاجأة ثقافية تمثلت في عرض فني حي لرواة السيرة الهلالية.
وقد لفت العرض انتباه الركاب وأثار فضولهم.ذلك قبل أن يتحول سريعا إلى حالة من التفاعل والبهجة بين الحاضرين.
وتوقف العشرات من المترددين على المحطة لمتابعة الفعالية. التي خرجت عن الإطار التقليدي للعروض الفنية.
حيث قدمت فرقة الفنان عزت السوهاجي للسيرة الهلالية. مختارات من هذه الملحمة الضخمة وعبر كثيرون عن إعجابهم. بفكرة تقديم عرض تراثي داخل فضاء يومي مفتوح.
ذلك بالتزامن مع حلول شهر رمضان.معتبرين أنها تجربة مبتكرة تقرب الفن من الناس . وتجعله حاضرا في تفاصيل حياتهم اليومية.
وجاءت الفعالية برعاية وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي. ونظمتها الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان.
كذلك بحضور الدكتورة حنان موسى رئيس الإدارة المركزية للدراسات والبحوث.
ذلك في إطار مبادرة تهدف إلى دمج الفنون في الفضاءات العامة. كذلك تعزيز حضورها في تفاصيل الحياة اليومية.
بما يسهم في توسيع قاعدة الجمهور المتلقي وزيادة الوعي بالتراث الثقافي المصري.
سهرة فنية خاصة لمحبي السيرة الهلالية
ومن المقرر أن يستضيف المجلس الأعلى للثقافة . بالتعاون مع الهيئة العامة لقصور الثقافة .سهرة فنية خاصة لمحبي السيرة الهلالية تحت عنوان “بعد المديح في المكمل ـ في محبة السيرة الهلالية”.
وذلك في تمام الساعة الثامنة مساء يومي 24 و25 فبراير. في إطار جهود وزارة الثقافة المصرية لإحياء هذا التراث الشعبي غير المادي. وتشجيع الحفاظ عليه ونقله إلى الأجيال القادمة. وسوف تكون الدعوة عامة ومفتوحة للجمهور.
وتأتي سلسلة العروض هذه في إطار تسليط الضوء على أحد أعرق التقاليد الشعبية في مصر. إذ كانت الليالي الرمضانية قديما تزدهر بأصوات الحكائين.
وهم يروون بطولات بني هلال في أجواء تجمع بين السمر والإنشاد والشعر الشعبي.
وكان الناس يلتفون حول الراوي ليستمعوا إلى قصص الفروسية والحب والتغريبة. لتتحول الحكاية إلى طقس اجتماعي يعزز روح الجماعة ويغذي الوجدان الشعبي.
وقد حظيت السيرة الهلالية بتقدير دولي كبير. إذ أدرجتها اليونسكو عام 2008.
ذلك ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للبشرية. اعترافا بقيمتها الفنية والإنسانية وأهميتها في حفظ الذاكرة الشعبية.
حيث يعكس هذا الإدراج مكانة السيرة بوصفها تراثا إنسانيا يتجاوز حدود المكان.
كما يؤكد ضرورة الحفاظ عليها للأجيال القادمة.







