مال وأعمال

استقرار نسبي لأسعار الذهب اليوم السبت وسط ترقب لتوجهات البنوك العالمية

فرضت العطلة الأسبوعية لأسواق المال والقطاع المصرفي حالة من الاستقرار النسبي على أسعار الذهب في مصر اليوم السبت. ويأتي هذا الثبات المؤقت بمثابة “استراحة محارب” للمعدن الأصفر بعد موجة هبوط حادة ضربت الأسواق في ختام تعاملات الأسبوع، والتي تراجع فيها عيار 21 بنحو 45 جنيهاً دفعة واحدة، وفقاً لتحديثات شعبة الذهب والمجوهرات.

وسجلت شاشات العرض المعتمدة داخل أسواق الصاغة ثباتاً في القيمة السعرية لمختلف الأعيرة (بدون احتساب التكاليف الإضافية)؛ حيث استقر جرام الذهب من عيار 24 — وهو العيار الأعلى نقاءً والمستخدم في صناعة السبائك والمدخرات — عند مستوى 7783 جنيهاً. كما استقر عيار 21 — الأكثر انتشاراً وطلباً في السوق المحلية — عند مستوى 6810 جنيهات.

أسعار التداول الفعلي داخل محلات الصاغة تشهد إضافة تتراوح بين 100 إلى 150 جنيهاً للجرام كقيمة “مصنعية ودمغة”، وتختلف صعوداً وهبوطاً حسب طبيعة القطعة المشغولة ومستوى جودتها هندسياً.

 

التوترات الجيوسياسية.. بوصلة الذهب في مفترق طرق

في الخلفية، تعيش الأسواق الناشئة حالة من الترقب بسبب التباين الواضح في توقعات المؤسسات المالية الدولية. وتلعب التوترات العسكرية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً المخاوف المتعلقة بالتراشق بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى واحتمالات إغلاق مضيق هرمز، دوراً محورياً في إشعال تقلبات عنيفة بأسعار النفط الخام بالبورصات العالمية.

 

ويرى خبراء المال أن أي قفزة محتملة في أسعار الطاقة ستؤدي بالتبعية إلى إعادة إشعال معدلات التضخم العالمي. هذا الأمر سيضغط مباشرة على توجهات البنوك المركزية الكبرى، ويجبرها على مراجعة سياساتها المتشددة بشأن أسعار الفائدة، مما يتحكم بشكل مباشر في اتجاه بوصلة المعدن النفيس كملاد آمن. ورغم تفاوت التقديرات الرقمية بين المؤسسات، إلا أن الجميع يتفق على أن محركات السعر الأساسية ترتبط بمعدلات فائدة الفيدرالي الأمريكي وحجم الطلب العالمي التحوطي.

 

كيف ترى البنوك العالمية مستقبل الذهب؟

شهدت الرؤية التحليلية لكبرى بنوك الاستثمار العالمية تبايناً ملحوظاً حول آليات تسعير الذهب خلال الفترة المقبلة. وفي هذا السياق، خفّض بنك “جي بي مورجان” توقعاته لمتوسط سعر الذهب العالمي على المدى القصير إلى 5243 دولاراً للأونصة نتيجة تراجع مؤقت في عمليات الشراء وضعف تداول السبائك، لكنه رجّح في الوقت نفسه أن تعاود الأسعار الارتفاع لتلامس مستوى 6000 دولار بنهاية عام 2026 بفضل عودة الطلب الاستثماري ومشتريات البنوك المركزية.

وفي المقابل، حافظ بنك “جولدمان ساكس” على نظرته الإيجابية المتفائلة، متوقعاً وصول الأونصة إلى نحو 5400 دولار بنهاية العام الجاري، بدعم مباشر من استمرار المشتريات السيادية للبنوك المركزية وارتفاع الطلب الاستثماري العالمي.

وعلى النقيض، اتخذ بنك “مورجان ستانلي” اتجاهاً حذراً ومغايراً؛ حيث خفّض تقديراته إلى نحو 5200 دولار للأونصة، مرجعاً ذلك إلى الضغوط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية وضبابية السياسة النقدية الأمريكية.

أما “بنك أوف أمريكا” فقد توقع حدوث ضغوط بيعية قصيرة الأمد على أسعار الذهب نتيجة استمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي والإبقاء على الفائدة المرتفعة. ومع ذلك، يرى البنك أن المعدن الأصفر يمتلك مقومات قوية جداً للصعود نحو مستوى 6000 دولار للأونصة خلال عام واحد، مدفوعاً بزيادة وتيرة التحوط السيادي وارتفاع مستويات الطلب الاستثماري العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);