تقارير و تحقيقاتمال وأعمال

عودة المستثمرين الأجانب تدعم أدوات الدين المصرية.. وتراجع ملحوظ في تكلفة التأمين على الديون السيادية

شهدت السوق المصرية خلال شهر مايو الماضي استمرار تدفقات المستثمرين الأجانب إلى أدوات الدين الحكومية، بالتزامن مع تراجع تكلفة التأمين على الديون السيادية، في مؤشرات تعكس تحسنًا نسبيًا في ثقة الأسواق تجاه الاقتصاد المصري رغم استمرار التوترات الجيوسياسية بالمنطقة.

1.1 مليار دولار صافي مشتريات للأجانب

أظهرت بيانات البورصة المصرية تسجيل المستثمرين الأجانب صافي مشتريات بقيمة 1.1 مليار دولار في أدوات الدين الحكومية عبر السوق الثانوية بنهاية مايو 2026.

وجاءت هذه التدفقات بعد صافي مشتريات بلغت نحو ملياري دولار خلال أبريل الماضي، بينما كانت السوق قد سجلت صافي مبيعات أجنبية تقترب من 4.6 مليار دولار خلال مارس، ما يعكس تحسنًا تدريجيًا في توجهات المستثمرين الأجانب تجاه الأصول المصرية.

انخفاض تكلفة التأمين على الديون السيادية

وفي مؤشر آخر على تحسن نظرة الأسواق للمخاطر المرتبطة بالاقتصاد المصري، تراجعت تكلفة التأمين على الديون السيادية لأجل خمس سنوات بنسبة 12% خلال مايو الماضي.

وسجلت عقود مبادلة مخاطر الائتمان (CDS) نحو 304 نقاط أساس، وهو ما يشير إلى إعادة تقييم جزئية للمخاطر السيادية المصرية في ظل التطورات الاقتصادية والمالية الأخيرة.

تحسن نسبي في شهية المخاطرة

وتعكس تحركات عقود التأمين على الديون السيادية تحسنًا نسبيًا في شهية المستثمرين للمخاطرة، رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

ويرى محللون أن استمرار هذه التوترات قد يؤثر على تكلفة التمويل الخارجي للأسواق الناشئة، ومنها مصر، حال تصاعد الضغوط الجيوسياسية أو ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

مورجان ستانلي: التأثير المباشر محدود

وفي تقرير حديث، أكدت مؤسسة مورجان ستانلي أن التعرض التجاري المباشر لمصر تجاه إيران يظل محدودًا للغاية، إذ لا تمثل الواردات الإيرانية سوى نحو 0.01% من إجمالي الواردات المصرية.

وأوضحت المؤسسة أن التأثيرات المحتملة للأزمة الحالية ترتبط بشكل أساسي بالعوامل غير المباشرة، مثل تقلبات أسعار النفط والطاقة، وتأثيرها على معدلات التضخم وميزان المدفوعات، بالإضافة إلى تحركات المستثمرين في أسواق الدين.

مؤشرات مالية تدعم الاستقرار

وأشار التقرير إلى أن المخاطر المالية التي تواجه الاقتصاد المصري أصبحت أكثر اعتدالًا مقارنة بالسنوات الماضية، مدعومة بعدد من التطورات الإيجابية، أبرزها:

  • سداد نحو 5 مليارات دولار من مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع البترول.
  • خفض المتأخرات المستحقة إلى نحو 1.2 مليار دولار.
  • ارتفاع الإيرادات الضريبية بنسبة 31% خلال النصف الأول من العام المالي 2025-2026.

شهية المستثمرين العالمية العامل الحاسم

واختتمت مورجان ستانلي تقريرها بالتأكيد على أن الاقتصاد المصري لا يواجه تأثيرًا مباشرًا كبيرًا من الأزمة الجيوسياسية الحالية، إلا أن اتجاهات الأسواق المحلية ستظل مرتبطة بدرجة كبيرة بتغيرات شهية المستثمرين العالمية للمخاطرة.

وأضافت أن تحركات رؤوس الأموال الأجنبية، إلى جانب تطورات أسعار الطاقة العالمية، ستبقى من أبرز العوامل المؤثرة على سعر الصرف وفروق العائد وأداء أدوات الدين المصرية خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);