تحذير بريطاني من مخاطر ابتلاع مياه حمامات السباحة.. الأطفال الأكثر عرضة للإصابة بعدوى طفيلية

أطلقت السلطات الصحية في المملكة المتحدة تحذيرًا جديدًا لأولياء الأمور من مخاطر ابتلاع الأطفال لمياه حمامات السباحة خلال فصل الصيف، مؤكدة أن هذه العادة قد تؤدي إلى الإصابة بعدوى طفيلية تسبب اضطرابات معوية، خاصة لدى الأطفال الصغار الذين يقضون وقتًا طويلًا في السباحة والألعاب المائية.
تحذير بريطاني من مخاطر ابتلاع مياه حمامات السباحة
وأوضحت وكالة الأمن الصحي البريطانية أن أبرز المخاطر تتمثل في الإصابة بطفيل «الكريبتوسبوريديوم»، وهو طفيل مجهري يسبب مرضًا يعرف باسم داء خفيات الأبواغ، مشيرة إلى أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عام واحد وخمسة أعوام يعدون الفئة الأكثر عرضة للإصابة بهذه العدوى.
وأشارت الوكالة إلى أن العدوى تنتقل غالبًا عند ابتلاع كمية من مياه حمامات السباحة الملوثة، كما يمكن أن تنتقل نتيجة ملامسة الأسطح الملوثة ببراز شخص مصاب ثم لمس الفم قبل غسل اليدين، مؤكدة أن نظافة المياه لا تعني خلوها من الطفيليات، إذ إن بعض الكائنات الدقيقة قد تقاوم الكلور لفترة من الوقت.
وتشمل أعراض الإصابة بداء خفيات الأبواغ الإسهال المائي المتكرر، وآلام وتقلصات البطن، والغثيان والقيء، وارتفاع درجة الحرارة في بعض الحالات، إلى جانب فقدان الشهية والجفاف، وقد تستمر الأعراض لمدة تصل إلى أسبوعين، مع احتمال اختفائها ثم عودتها مرة أخرى قبل التعافي الكامل.
ولم يقتصر التحذير على هذا الطفيل، إذ نبهت وكالة الأمن الصحي البريطانية إلى زيادة احتمالات الإصابة بعدد من الأمراض المعدية خلال فصل الصيف، من بينها السالمونيلا، والعطيفة «كامبيلوباكتر»، والإشريكية القولونية المنتجة لسم شيغا، وهي أمراض قد تسبب الإسهال والمغص والحمى، وغالبًا ما تنتقل عبر تناول اللحوم غير المطهية جيدًا، أو منتجات الألبان غير المبسترة، أو المياه الملوثة.
كما حذرت الوكالة من الأمراض التي تنقلها حشرة القراد، وعلى رأسها داء لايم، خاصة خلال الرحلات والأنشطة التي تقام في الحدائق والمناطق العشبية.
ونصحت الجهات الصحية أولياء الأمور باتباع عدد من الإجراءات الوقائية، من بينها توعية الأطفال بعدم ابتلاع مياه حمامات السباحة، والحرص على غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون قبل تناول الطعام وبعد استخدام الحمام، وتجنب السباحة عند الإصابة بالإسهال، إلى جانب طهي اللحوم جيدًا، والامتناع عن شرب المياه غير المأمونة، وغسل الملابس والمفروشات بالماء الساخن في حال إصابة أحد أفراد الأسرة بعدوى معوية.
ويؤكد خبراء الصحة أن الأطفال أكثر عرضة للإصابة بالجفاف عند الإصابة بالإسهال، لذلك يجب تعويض السوائل المفقودة ومراجعة الطبيب سريعًا إذا ظهرت علامات الجفاف أو استمرت الأعراض لفترة طويلة، خاصة لدى الأطفال الصغار.






