تقارير و تحقيقات

القهوة وإطالة العمر.. دراسة تكشف عدد الأكواب المناسبة وتحذر من هذه الإضافات

كشفت دراسة أمريكية موسعة عن نتائج لافتة حول العلاقة بين تناول القهوة والصحة، حيث أشارت إلى أن شرب القهوة باعتدال قد يرتبط بانخفاض خطر الوفاة المبكرة. إلا أن المفاجأة تتمثل في أن الأمر لا يرتبط بالقهوة وحدها، بل بالطريقة التي يتم تناولها بها، وخاصة الإضافات التي توضع عليها من السكر والدهون.

واعتمدت الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة تافتس ومستشفى بريغهام آند وومنز في بوسطن، على بيانات نحو 46 ألف شخص بالغ في الولايات المتحدة، جرى تتبعهم لمدة قاربت عشر سنوات، بهدف بحث العلاقة بين عادات استهلاك القهوة ومعدلات الوفاة.

من كوب إلى 3 أكواب يوميًا.. ماذا أظهرت النتائج؟

أوضحت نتائج الدراسة أن الأشخاص الذين اعتادوا تناول ما يتراوح بين كوب وثلاثة أكواب من القهوة يوميًا، مع استخدام كميات محدودة من السكر والدهون المشبعة، كانوا أقل عرضة للوفاة لأسباب مختلفة، مقارنة بالأشخاص الذين لا يشربون القهوة.

وتشير هذه النتائج إلى أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة، في إطار نظام غذائي متوازن، قد يرتبط ببعض الفوائد الصحية، وهو ما يتوافق مع مجموعة من الأبحاث السابقة التي بحثت في تأثير القهوة على صحة الإنسان.

السكر والكريمة قد يؤثران في الفائدة المحتملة

لكن النتائج لم تكن إيجابية بالدرجة نفسها لدى جميع الأشخاص الذين يتناولون القهوة، إذ لاحظ الباحثون أن الفائدة المحتملة لم تظهر لدى من يضيفون كميات كبيرة من السكر أو الكريمة أو الحليب كامل الدسم إلى مشروباتهم.

ووفقًا لما توصلت إليه الدراسة، فإن الإضافات التي تحتوي على مستويات مرتفعة من السكر أو الدهون المشبعة يمكن أن تقلل من الفائدة المحتملة المرتبطة بتناول القهوة، ما يجعل طريقة إعداد المشروب عنصرًا مهمًا عند تقييم تأثيره على الصحة.

الدراسة لا تثبت أن القهوة تطيل العمر

وعلى الرغم من النتائج اللافتة التي توصلت إليها الدراسة، أكد الباحثون نقطة مهمة، وهي أن النتائج لا تثبت أن تناول القهوة يمثل السبب المباشر في انخفاض خطر الوفاة أو إطالة العمر. فالدراسة تبحث العلاقة بين تناول القهوة ومعدلات الوفاة، لكنها لا تثبت بالضرورة وجود علاقة سببية مباشرة بينهما.

ومع ذلك، يرى الباحثون أن هذه النتائج تضيف إلى الأدلة المتزايدة التي تشير إلى أن تناول القهوة باعتدال، مع تقليل استهلاك السكر والدهون المشبعة، يمكن أن يتوافق مع اتباع نمط حياة صحي.

وبذلك، قد لا تكمن المشكلة في فنجان القهوة نفسه بقدر ما ترتبط أحيانًا بالطريقة التي يتم بها تحضيره، إذ تبدو القهوة التي تحتوي على كميات قليلة من السكر والدهون، وفقًا لنتائج الدراسة، مختلفة عن المشروبات التي تتحول إلى كميات مرتفعة من السكر والكريمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);