أخبارسياسة

قمة سويسرا الطارئة.. “جي دي فانس” و”قاليباف” في مباحثات مباشرة لتنفيذ مذكرة إسلام آباد

تتجه الأنظار إلى سويسرا، حيث بدأت ترتيبات جولة جديدة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، بمشاركة أطراف إقليمية ودولية بارزة، في إطار متابعة تنفيذ مذكرة تفاهم إسلام آباد الموقعة بين الجانبين خلال يونيو الجاري، وسط مؤشرات على توسيع جدول الأعمال ليشمل ملفات تتجاوز البرنامج النووي إلى لبنان وتهدئة الإقليم والأصول الإيرانية المجمدة.

وصول جي دي فانس ومشاركة باكستانية رفيعة

أفادت وسائل إعلام بوصول نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى سويسرا لبدء مباحثات مع إيران، في وقت أعلنت فيه وزارة الخارجية الباكستانية أن رئيس الوزراء شهباز شريف ورئيس الأركان عاصم منير غادرا إلى سويسرا للمشاركة في المحادثات بين واشنطن وطهران.

وأكدت الخارجية الباكستانية، في بيان صادر الأحد، أن المحادثات ستُعقد في منتجع بورغنشتوك السويسري، بمشاركة وفود رفيعة من إيران والولايات المتحدة وقطر، في أول لقاء رسمي بين الأطراف منذ توقيع الاتفاق في 17 يونيو 2026.

لبنان يتصدر الجلسة الطارئة

وبحسب شبكة «سي إن إن» نقلًا عن مصدر دبلوماسي، فإن ملف لبنان سيكون الموضوع الأول في الجلسة الطارئة التي أُضيفت إلى محادثات سويسرا، وهو ما يعكس اتساع نطاق التفاوض ليشمل ملفات إقليمية ملحة إلى جانب التفاهمات الثنائية بين واشنطن وطهران.

وفي السياق نفسه، قال مسؤول إيراني للشبكة الأمريكية إن إنهاء الصراع في لبنان يمثل “البند الأهم على جدول أعمال الوفد الإيراني” خلال المباحثات، مشيرًا إلى أن هذه الجولة لا تُعد جزءًا من المفاوضات الرسمية المنصوص عليها في مذكرة التفاهم، بسبب عدم تنفيذ بعض بنود الاتفاق، وعلى رأسها البند المتعلق بإنهاء الحرب في لبنان.

واشنطن تطرح التفتيش النووي وتخفيف التجميد عن الأصول

ويسعى الوفد الأمريكي، خلال الجولة الأولى من محادثات سويسرا، إلى الحصول على حق تفتيش المنشآت النووية الإيرانية عبر موظفين تابعين للأمم المتحدة، في خطوة تعكس استمرار أولوية الملف النووي ضمن المباحثات.

وبالتوازي مع ذلك، تحدثت تقارير لوسائل إعلام أمريكية عن استعداد واشنطن لتخفيف التجميد عن جزء من الأصول الإيرانية، بما في ذلك نحو 6 مليارات دولار مودعة في قطر، على أن تُخصص هذه الأموال لأغراض إنسانية.

دور باكستان في إنجاح المفاوضات

ويرى مراقبون أن مشاركة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف شخصيًا، إلى جانب قائد الجيش عاصم منير، تحمل دلالة سياسية واضحة على رغبة إسلام آباد في دعم مسار التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وتعزيز فرص نجاحه.

وأكدت وزارة الخارجية الباكستانية أن إسلام آباد ستواصل دورها في دعم وتنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها بين واشنطن وطهران، موضحة أن رئيس الوزراء سيعقد لقاءات ثنائية مع ممثلي الدول المشاركة بهدف ترسيخ جهود السلام والاستقرار في المنطقة.

وشدد البيان على أن استضافة باكستان لجولات التفاوض السابقة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تحركاتها الدبلوماسية المستمرة، ساهمت في تهيئة الظروف التي أفضت إلى توقيع مذكرة التفاهم، بما يعكس نهجًا باكستانيًا قائمًا على الوساطة المتوازنة والبناءة.

وفد إيراني إلى زيورخ ومؤشرات على استمرار التهدئة

وفي موازاة هذه التحركات، أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن وفدًا تفاوضيًا إيرانيًا برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف توجه إلى مدينة زيورخ السويسرية لإجراء مباحثات مع الجانب الأمريكي.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه المؤشرات على استمرار التهدئة بين واشنطن وطهران، إذ أعرب نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس عن ثقته بإمكانية الحفاظ على وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن بلاده قادرة على ضمان استمراره خلال المرحلة المقبلة.

بنود مذكرة إسلام آباد

وتتضمن مذكرة تفاهم إسلام آباد مجموعة من البنود الرئيسية، في مقدمتها الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، وتخفيف القيود المالية المفروضة على إيران، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، إضافة إلى منح إعفاءات لصادرات النفط الإيرانية، وإنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار، إلى جانب حزمة من الحوافز الاقتصادية الأخرى.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);