أخبارتقارير و تحقيقات

خبير اقتصادي: 4 مليارات يورو من الاتحاد الأوروبي ستحفز الاستثمارات في مصر

في خطوة هامة تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، أعلن البرلمان الأوروبي عن اعتماده الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي لمصر، بقيمة 4 مليارات يورو. هذا القرار، الذي تم تبنيه بأغلبية كبيرة خلال جلسة التصويت الأخيرة، يعكس تقدير الاتحاد الأوروبي لدور مصر الحيوي في تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، خصوصًا في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة. هذا الدعم المالي يعتبر شهادة على قوة الشراكة الاقتصادية والسياسية بين الجانبين، ويعكس التزام الاتحاد الأوروبي بمساندة مصر في مواجهة التحديات الاقتصادية التي تمر بها.

من جانبه، أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي ونائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية في جامعة الدول العربية، أن اعتماد هذه الشريحة المالية يُظهر تقديرًا من الاتحاد الأوروبي لجهود مصر في محاربة الهجرة غير الشرعية. غراب أشار إلى أن مصر، منذ عام 2016 وحتى الآن، لم تسجل أي حالات هجرة غير شرعية إلى أوروبا، رغم الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة. وأوضح أن مصر تُعد بمثابة حائط صد ضد الهجرة غير الشرعية القادمة من إفريقيا، ما يسهم بشكل كبير في تخفيف العبء عن الدول الأوروبية.

وأشار غراب إلى أن الدعم المالي المتمثل في 4 مليارات يورو سيعزز من احتياطيات مصر من النقد الأجنبي، ما يسهم في سد الفجوة التمويلية وتوفير العملة الصعبة للمستوردين والمصنعين. هذا الدعم سيسهم في زيادة التصنيع المحلي والتوسع في المشروعات القائمة، ما يعزز الإنتاج المحلي ويحد من معدلات التضخم. كما أن هذه الحزمة من التمويلات ستسهم بشكل كبير في استقرار الاقتصاد المصري، وزيادة الثقة في السوق، سواء من قبل المستثمرين المحليين أو الأجانب.

كما أكد غراب على أن الاتحاد الأوروبي يعد الشريك التجاري الأكبر لمصر، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين نحو 37 مليار يورو في عام 2022. الاتحاد الأوروبي هو أيضًا أكبر مستثمر أجنبي في مصر، حيث تقدر استثماراته بنحو 38 مليار يورو، ما يعكس عمق العلاقة الاقتصادية بين الجانبين. وأضاف أن الدعم الأوروبي لمصر يشمل أيضًا سياسات مبتكرة مثل مبادلة الديون باستثمارات مباشرة، ما يعزز من قدرة الاقتصاد المصري على التوسع والنمو.

من خلال هذه الشريحة من الدعم، يبعث الاتحاد الأوروبي برسالة قوية إلى الأسواق والمستثمرين بأن مصر تشكل وجهة استثمارية واعدة، وأن الشراكة بين الجانبين تسير في اتجاه تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي. هذه الخطوة تفتح آفاقًا جديدة لتعزيز التبادل التجاري والاستثماري، وتساهم في دفع عجلة الاقتصاد المصري نحو المزيد من النمو والتطور في المستقبل القريب.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى