محافظاتأخبارالمزيد
أخر الأخبار

حين تتكلم الحقيقة قبل الدراما: نداء من شمال سيناء لإنصاف صورة المرأة المصرية

سيناء – محمود الشوربجي – في لحظة وعي تتقدم فيها الكلمة على الصورة، والفكرة على المشهد، جاءت ندوة إعلام شمال سيناء كرسالة واضحة مفادها أن صورة المرأة المصرية في وسائل الإعلام تحتاج إلى مراجعة صادقة، خاصة ونحن على أعتاب شهر رمضان، حيث تتشكل الوعي الجمعي وتعاد صياغة القيم عبر الشاشة.

الندوة، التي نفذت صباح اليوم في إطار استراتيجية قطاع الإعلام الداخلي 2025–2030 التي أطلقها الدكتور ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وبإشراف الدكتور أحمد يحيى رئيس قطاع الإعلام الداخلي، ومتابعة الدكتور تامر شمس الدين رئيس الإدارة المركزية لإعلام القناة وسيناء، عكست إيمانًا راسخًا بأن الإعلام ليس مجرد ناقل للواقع، بل صانع له.

ومن داخل مجمع إعلام العريش، وتحت قيادة عبد الفتاح الإمام مدير إدارة إعلام شمال سيناء، اجتمع صوت الدين مع الفكر، والرأي مع الخبرة، ضمن محور القضية السكانية وتنمية الأسرة، بحضور قيادات دينية ومجتمعية، وعاملين بالمصالح الحكومية، ومكلفات الخدمة العامة، ومهتمين بقضايا المرأة، ليؤكد الجميع أن الحديث عن المرأة هو حديث عن المجتمع بأسره.

وفي مستهل اللقاء، رسم الإعلامي محمد سلام ملامح الهدف، مؤكدًا أن رفع الوعي بحقوق المرأة الاجتماعية والاقتصادية هو حجر الأساس لأي تنمية حقيقية، وأن تمكينها في التعليم والصحة والعمل ليس منحة، بل حق أصيل يعزز قدرتها على المشاركة والتأثير.

ومن زاوية الحقوق والتشريع، أكدت إحسان داوود الغالي، مقرر المجلس القومي للمرأة بشمال سيناء، أن تمكين المرأة لا يبنى على الصراع، بل على التكامل، مشددة على أن المرأة سند للرجل وشريكته في أعباء الحياة، وداعية إلى إصلاح القوانين، وتوفير الحماية الاجتماعية، والتصدي الحاسم لكل أشكال العنف، مع حفظ خصوصية المرأة وصون كرامتها عبر تشريعات عادلة، من بينها حماية بيانات ضحايا التحرش.

مكانة المرأة في الإسلام

أما فضيلة الشيخ نصار سعد محمد، مدير عام إدارة أوقاف رفح سابقًا، فقد أعاد البوصلة إلى جذورها، متحدثًا عن مكانة المرأة في الإسلام، واصفًا إياها بـ«رمانة الميزان وعمود الخيمة»، ومؤكدًا أن الإسلام رفع شأنها وكرّمها منذ الطفولة، مستشهدًا بسير الصحابيات الجليلات كنماذج للعلم والعطاء والمشاركة المجتمعية.

كما شهدت الندوة نقاشًا حيًا تجاوز الطرح النظري إلى هموم الواقع، متناولًا الفروق في تربية البنات والأولاد، ودور الأسرة في بناء شخصية الطفل، وتأثير الإعلام والهواتف الذكية، إضافة إلى قضايا دينية واجتماعية تمس الحياة اليومية للأسرة المصرية.

بينما خرج اللقاء بتوصيات حملت روح التغيير، في مقدمتها توسيع مشاركة المرأة في الحياة العامة، وضمان المساواة في فرص العمل والترقي، ودعمها في إنشاء المشروعات، وتوفير بيئة عمل آمنة، ورفع القيود التي تعيق عملها في بعض المهن، إلى جانب التأكيد على دور المرأة نفسها في الإيمان بقدراتها، ومتابعة الأبناء في فضاء التواصل الاجتماعي.

صورة المرأة المصرية

وفي ختام الرسالة، ارتفع صوت المشاركين بمطالبة واضحة: تصحيح صورة المرأة المصرية في وسائل الإعلام، لا سيما في دراما رمضان، لتخرج من إطار التهميش أو التشويه، وتعود إلى صورتها الحقيقية… امرأة شريكة في البناء، وصانعة للوعي، وركن أصيل في استقرار الأسرة والمجتمع.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى