
سيناء – محمود الشوربجي – في مشهد يفيض بالمسؤولية المجتمعية والإيمان بدور الوعي في صناعة المستقبل، احتضنت مدينة العريش حوارًا مجتمعيًا مؤثرًا تحت عنوان «بالوعي هنحمي ولادنا»؛ وذلك في إطار التعاون المثمر بين الوحدة العامة لحماية الطفل والوحدة العامة للسكان، ليأتي هذا اللقاء رسالة إنسانية صادقة تؤكد أن حماية الطفل ليست مهمة جهة واحدة، بل مسؤولية مجتمع بأكمله.
جاءت فعاليات الحوار تحت رعاية اللواء خالد مجاور – محافظ شمال سيناء، وبتوجيهات الدكتور إيهاب حسن محمد وكيل أول الوزارة والسكرتير العام، وبدعم كريم من اللواء وليد عبد الرؤوف رئيس مجلس مدينة العريش ورئيس اللجنة الفرعية لحماية الطفل، في تأكيد واضح على أن قضايا الطفولة تحظى بأولوية قصوى في أجندة العمل التنفيذي والمجتمعي بالمحافظة.
كما شهدت الندوة تعاونًا رفيع المستوى مع القيادات الدينية والتنفيذية، حيث شارك فضيلة الشيخ مصباح أحمد العريف رئيس الإدارة المركزية لمنطقة شمال سيناء الأزهرية، وفضيلة الشيخ خالد عبد العزيز مدير منطقة وعظ ولجنة الفتوى بشمال سيناء، إلى جانب قيادات العمل السكاني وحماية الطفل، وفي مقدمتهم أماني أحمد مدير الوحدة العامة للسكان، منى كيلاني مدير وحدة السكان بمجلس مدينة العريش، مروة محمد مدير الوحدة الفرعية لحماية الطفل بالعريش، وبتنسيق متميز من إبراهيم الفحام مدير إدارة العلاقات العامة بالمنطقة الأزهرية.
بينما جاء الحضور داعمًا وفاعلًا، بمشاركة الدكتورة أمل فؤاد أخصائي الصحة النفسية، وشدى حسين العضو القانوني بالوحدة الفرعية لحماية الطفل، ودعاء حمدي عضو الوحدة، وهيام عيد منسق وحدة السكان بمجلس مدينة العريش.
التنمر والتحرش
وقد دار الحوار المجتمعي حول قضيتين من أخطر ما يهدد الطفولة: التنمر والتحرش، إذ ناقش المشاركون سبل الوقاية، وآليات التدخل السريع، وكيفية التعامل الصحيح في حال تعرض الطفل لأي انتهاك، من خلال الحماية المجتمعية، والوعي الديني المستنير، والدعم النفسي والقانوني، في رؤية متكاملة تضع مصلحة الطفل الفضلى في صدارة الاهتمام.
كما أكد المتحدثون أن الأسرة الواعية هي خط الدفاع الأول، وأن بناء بيئة آمنة للأطفال يبدأ بالكلمة، ويتعزز بالفعل، ويستمر بالتعاون بين المؤسسات الرسمية والدينية والمجتمع المدني.
وفي ختام اللقاء، سادت أجواء من التقدير والامتنان، حيث تم توجيه خالص الشكر والتقدير لجميع القائمين على تنظيم هذه الندوة الهادفة، وللسادة الحضور على تفاعلهم الإيجابي، إيمانًا بأن الوعي هو السلاح الأقوى، وأن حماية الطفل مسؤولية لا تقبل التأجيل.







