أخبارتقارير و تحقيقات

تفاصيل أطول كسوف كلي للشمس في القرن الـ21.. وما هي الدول العربية التي ستغرق في ظلام دامس؟

في ظاهرة فلكية استثنائية تحدث كل 2114 سنة مرة واحدة، تستعد المنطق العربية لحدوث أطول كسوف كلي للشمس في القرن الحادي والعشرين، حيث ستتحوّل سماء الظهيرة إلى ظلام دامس في مشهد نادر يحبس الأنفاس، كأن الليل حلّ فجأة وسط النهار.

ووفقًا لوكالة “ناسا” وموقع “Time and Date”، يُعد هذا الكسوف الذي سيحدث في الثاني من أغسطس 2027 من أطول الكسوفات الكلية التي يشهدها العالم خلال هذا القرن، إذ سيستمر أكثر من 6 دقائق في بعض المناطق، وهي مدة غير معتادة مقارنةً بكسوفات سابقة غالبًا ما كانت لا تتجاوز 3 دقائق.

مسار الكسوف: من الأطلسي إلى أعماق المحيط الهندي

سينطلق مسار الكسوف الكلي من فوق مياه المحيط الأطلسي، ليمر عبر مضيق جبل طارق وجنوب إسبانيا، قبل أن يخترق شمال أفريقيا عبر المغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر، ثم يعبر السودان والسعودية واليمن والصومال، وصولًا إلى المحيط الهندي.

وسيبلغ عرض حزام الكسوف الكلي نحو 270 كيلومترًا، ما يتيح لسكان عشر دول عربية فرصة نادرة لمشاهدة هذا الحدث بالعين المجردة، شريطة استخدام أدوات الرصد الآمن.

الأقصر تتصدّر مشاهد الكسوف عالميًا

تُعد مدينة الأقصر المصرية من أبرز نقاط الرصد عالميًا لهذا الحدث، حيث ستغرق المدينة التاريخية في ظلام كامل لأكثر من 6 دقائق خلال ذروة الكسوف. كما ستشهد مدن أخرى مثل بنغازي الليبية، وملقة وقادس في إسبانيا ظلمة تامة تتراوح بين 4 إلى 5 دقائق.

أما في السعودية، فمن المنتظر أن تشمل ظلال الكسوف الكلي مدينتي مكة المكرمة وجدة، في حين سيشهد الجنوب الإيطالي وجزيرة لامبيدوزا كسوفًا جزئيًا بنسب متفاوتة.

ظاهرة نادرة وحدث علمي بارز

يحدث الكسوف الكلي عندما يكون القمر في أقرب نقطة من الأرض، ويعبر أمام الشمس بشكل محاذٍ تقريبًا لخط الاستواء، ما يسمح بزيادة مدة تغطية الشمس. مثل هذه الظواهر لا تتكرر كثيرًا، وقد يمر عقود قبل حدوث كسوف مشابه في توقيته ومداه.

استعدادات ورصد آمن

تستعد المراصد الفلكية في العالم والمنطقة العربية لرصد هذا الحدث وتوثيقه، مع إصدار خرائط دقيقة لمسار الكسوف وتحديد أفضل أماكن المشاهدة. كما سيجري تحذير المواطنين من مخاطر النظر إلى الشمس مباشرةً دون استخدام نظارات مخصصة للكسوف، تجنبًا لأضرار جسيمة على العين.

ويُتوقع أن يكون هذا الكسوف فرصة نادرة لهواة الفلك والباحثين لإجراء قياسات دقيقة وتصوير الظاهرة من زوايا متعددة، مما سيساهم في تعزيز الدراسات العلمية الخاصة بفيزياء الشمس والغلاف الجوي.

ظلام منتصف النهار.. والعالم يترقب

في 2 أغسطس 2027، ستشهد الأرض مشهدًا قلّما يتكرر؛ ظلام في عزّ النهار يغمر مدنًا عربية وأوروبية، من الأقصر إلى مكة، ومن جنوب إسبانيا إلى السودان، وسط استعدادات علمية مكثفة واهتمام عالمي بالحدث الأكبر في سجل كسوفات القرن الحالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى