“الزراعة” تطمئن المواطنين: أسعار الطماطم مرشحة للتراجع مع زيادة المعروض

أصدرت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بيانًا رسميًا، أوضحت فيه الأسباب الحقيقية وراء الارتفاع الحالي في أسعار الطماطم داخل الأسواق المحلية، مؤكدة أن هذه الزيادة تُعد مؤقتة ومرتبطة بعوامل موسمية ومناخية وفنية، ولا تعكس وجود أزمة في الإنتاج الزراعي أو نقصًا هيكليًا في المحصول.
وأوضحت الوزارة أن متابعة حركة الأسواق وأسواق الجملة بشكل يومي كشفت أن ارتفاع الأسعار الحالي جاء نتيجة انخفاض نسبي في حجم المعروض من محصول الطماطم خلال الفترة الراهنة، وهو ما تزامن مع زيادة في معدلات الطلب الاستهلاكي، الأمر الذي أدى إلى حدوث فجوة مؤقتة بين العرض والطلب انعكست على الأسعار.
موجات من ارتفاع درجات الحرارة غير المعتادة
وأضاف البيان أن من أبرز أسباب تراجع المعروض، تعرض البلاد خلال الأشهر الماضية لموجات من ارتفاع درجات الحرارة غير المعتادة، إلى جانب التذبذب الكبير بين درجات حرارة الليل والنهار، وهو ما أثر بشكل مباشر على عمليات عقد الثمار والإنتاجية، خاصة في الزراعات المكشوفة التي تعد الأكثر تأثرًا بالتغيرات المناخية.
كما أشارت الوزارة إلى أن السوق الزراعي يشهد حاليًا ما يُعرف بـ”فاصل العروات”، وهو الفترة الانتقالية بين نهاية العروة الشتوية وبداية دخول العروة الصيفية في مرحلة الإنتاج الفعلي، وهو ما يؤدي بطبيعته إلى انخفاض مؤقت في حجم المعروض من بعض المحاصيل، وعلى رأسها الطماطم.
ولفت البيان إلى أن بعض مناطق إنتاج الطماطم، خاصة في محافظات الوجه القبلي، تأثرت خلال الفترة الماضية بالإجهاد الحراري، ما تسبب في انخفاض نسبي في الإنتاجية وارتفاع نسب الفاقد من المحصول أثناء مراحل النمو والحصاد، وهو ما ساهم بدوره في تقليل الكميات المطروحة بالأسواق.
وفي المقابل، طمأنت وزارة الزراعة المواطنين بأن الفترة المقبلة ستشهد تحسنًا تدريجيًا في أوضاع السوق، مع بدء دخول مساحات جديدة من العروة الصيفية إلى مرحلة الإنتاج الفعلي، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة المعروض بشكل تدريجي، ومن ثم عودة التوازن بين العرض والطلب، وانخفاض الأسعار تدريجيًا.
انفراجة قريبة في أسعار الطماطم
وأكدت الوزارة أن المؤشرات الحالية تشير إلى انفراجة قريبة في أسعار الطماطم، مع زيادة الكميات المطروحة في أسواق الجملة، وتحسن معدلات الإنتاج خلال الأسابيع المقبلة، وهو ما سينعكس إيجابًا على استقرار الأسعار داخل الأسواق المحلية.
وفي إطار خطتها لتعزيز استدامة الإنتاج الزراعي، أوضحت الوزارة أنها تعمل على تنفيذ حزمة من الإجراءات العاجلة، تشمل التوسع في استخدام الزراعات المحمية مثل الصوب الزراعية، بهدف تقليل التأثر المباشر بالتقلبات المناخية، وتحسين جودة وكفاءة الإنتاج على مدار العام.
كما تتضمن الخطة التوسع في استخدام أصناف جديدة من التقاوي المقاومة لدرجات الحرارة المرتفعة والإجهاد البيئي، بما يساهم في رفع معدلات الإنتاج وتحسين قدرة المحاصيل على التكيف مع التغيرات المناخية المتسارعة.
وأشار البيان كذلك إلى العمل على تفعيل نظم الإنذار المبكر للتغيرات المناخية، بهدف تمكين المزارعين من اتخاذ الإجراءات الوقائية في الوقت المناسب، إلى جانب تطبيق برامج متكاملة لمكافحة الآفات الزراعية، بما يحد من نسب الفاقد ويحسن جودة المحصول النهائي.
كما تتضمن جهود الوزارة تطوير منظومة التداول والنقل والتخزين، بهدف تقليل الهدر في المحاصيل الزراعية أثناء مراحل النقل من الحقول إلى الأسواق، بما يساهم في تحقيق كفاءة أعلى في سلاسل الإمداد الزراعي.
واختتمت وزارة الزراعة بيانها بالتأكيد على استمرار جهودها في دعم القطاع الزراعي، والعمل على تعزيز قدرته على مواجهة التغيرات المناخية، وضمان توفير السلع الأساسية للمواطنين بأسعار مناسبة، بما يحقق التوازن المطلوب بين حماية المستهلك ودعم المزارع في الوقت نفسه.






