تقارير و تحقيقاتمال وأعمال

خبير طاقة: معالجة مياه الصرف ليست أزمة.. واليابان تحولها لمياه شرب

أكد خبير الطاقة عبد الحميد أحمد حمدي أن إعادة معالجة مياه الصرف واستخدامها سواء في الزراعة أو حتى كمياه شرب أمر معمول به عالميًا، مشيرًا إلى أن اليابان من بين الدول التي تعتمد على تقنيات متقدمة لتحويل المياه المعالجة إلى مياه شرب تُعبأ داخل زجاجات.

وأوضح حمدي، في تغريدة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، أن المياه التي تخضع لمعالجة ثلاثية متطورة تصبح مطابقة للمواصفات ولا يمكن التفرقة بينها وبين المياه الطبيعية، مؤكدًا أن مصدر المياه في حد ذاته ليس المشكلة الأساسية، طالما تمت عمليات التنقية والتطهير وفق المعايير العلمية.

وأشار إلى أن التحدي الحقيقي الذي تواجهه مصر لا يرتبط فقط ببناء السدود أو الخلافات السياسية، بل يتمثل في كيفية إدارة الموارد المائية بشكل علمي مع الزيادة السكانية المتسارعة، موضحًا أن نصيب الفرد من المياه تراجع بشكل كبير مع ارتفاع عدد السكان من نحو 10 ملايين نسمة سابقًا إلى ما يقرب من 120 مليونًا حاليًا.

وأضاف أن حصة مصر المائية، وفق اتفاقية 1959، تبلغ 55.5 مليار متر مكعب سنويًا، وهو ما أدى إلى انخفاض نصيب الفرد إلى أقل من 500 متر مكعب سنويًا، وهي نسبة تضع البلاد ضمن نطاق الفقر المائي.

وزير الري: إعادة استخدام المياه جزء أساسي من المنظومة المائية

وفي السياق نفسه، أكد الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري أن مصر تمتلك منظومة متكاملة لإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، تعتمد على شبكة ضخمة من المصارف المغطاة داخل أراضي الدلتا، تهدف إلى تجميع المياه الزائدة الناتجة عن الري وإعادة تدويرها بشكل آمن.

وأوضح سويلم، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة» المذاع على قناة «أون»، أن الدولة نفذت خلال السنوات الماضية مراحل واسعة من شبكات الصرف الزراعي، والتي تعمل حاليًا بكفاءة ضمن منظومة إدارة الموارد المائية.

«بحر البقر» و«المحسمة» ضمن أكبر محطات المعالجة عالميًا

وأشار وزير الري إلى أن المياه التي يتم تجميعها من المصارف الزراعية تُنقل إلى محطات معالجة عملاقة، أبرزها محطتا «بحر البقر» و«المحسمة»، واللتان تُصنفان ضمن أكبر محطات معالجة مياه الصرف في العالم، بطاقة استيعابية تصل إلى ملايين الأمتار المكعبة يوميًا.

وأكد أن المياه تمر بمراحل معالجة ثلاثية متقدمة تضمن صلاحيتها للاستخدام الزراعي الآمن، موضحًا أن الدولة نجحت في تحويل مياه الصرف من عبء بيئي محتمل إلى مورد استراتيجي يدعم الأمن الغذائي وخطط التنمية المستدامة.

تفاصيل منظومة مشروع الدلتا الجديدة

وكشف الدكتور هاني سويلم أن مشروع «الدلتا الجديدة» يعتمد على منظومة مائية ضخمة وغير مسبوقة، تقوم على إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي القادمة من الدلتا القديمة، بعد معالجتها داخل واحدة من أكبر محطات المعالجة في العالم بطاقة تصل إلى 7.5 مليون متر مكعب يوميًا.

وأوضح أن المياه المعالجة يتم نقلها عبر مسارين رئيسيين، شمالي وشرقي، لتوفير احتياجات مشروعات الاستصلاح الزراعي الجديدة في مناطق الصحراء الغربية.

وأضاف أن طبيعة الأراضي في تلك المناطق لا تسمح بانتقال المياه بالجاذبية الطبيعية، وهو ما استدعى إنشاء شبكة عملاقة من محطات الرفع لضمان وصول المياه بكفاءة إلى الأراضي المستهدفة.

وأشار وزير الري إلى أن المسار الشمالي فقط يضم 12 محطة رفع رئيسية، و124 وحدة تشغيل، بالإضافة إلى 23 وحدة احتياطية تعمل بصورة متكاملة لضمان استمرار ضخ المياه دون توقف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);