ليلة استشهاد الإمام علي بن أبي طالب ونهاية عصر الخلافة الراشدة

حسام حفني
في واحدة من أعظم الفواجع التي مرت على الأمة الإسلامية استشهد أمير المؤمنين والخليفة الراشد الرابع علي بن أبي طالب ابن عم الرسول صلي الله عليه وسلم..وصهره وأحد كبار الصحابة بعد تعرضه لعملية اغتيال داخل مسجد الكوفة.
وجاءت الحادثة عقب فترة من الاضطرابات السياسية التي شهدها العالم الإسلامي بعد معركة النهروان حيث اجتمع عدد من الخوارج وتعاهدوا على اغتيال عدد من قادة المسلمين في وقت واحد وكان من بينهم الإمام علي.
وفي فجر يوم الجمعة السابع عشر من رمضان خرج الإمام علي كعادته إلى المسجد لإيقاظ الناس لصلاة الفجر وهو يردد الصلاة الصلاة قبل أن يباغته عبد الرحمن بن ملجم المرادي بضربة بسيف مسموم على رأسه.
ورغم شدة الإصابة نقل الإمام علي إلى منزله حيث ظل يعاني من أثر الضربة عدة أيام بينما تمكن المسلمون من القبض على الجاني وتقديمه إليه.
وخلال أيامه الأخيرة أوصى الإمام أبناءه وأهل بيته بتقوى الله والتمسك بالصلاة والقرآن والإحسان إلى الناس ورعاية اليتامى وإصلاح ذات البين كما أوصى بعدم التمثيل بقاتله
وفي ليلة الحادي والعشرين من رمضان سنة 40 هـ توفي الإمام علي عن عمر ناهز 63 عاما وهو العمر نفسه الذي توفي فيه الرسول والخليفتان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما
وتولى غسله وتكفينه ابناه الحسن والحسين ودفن سرا خشية تعرض قبره لاعتداءات الخوارج.
ويعد استشهاد الإمام علي من أبرز الأحداث المؤثرة في التاريخ الإسلامي حيث مثل نهاية مرحلة الخلافة الراشدة وبداية مرحلة جديدة شهدت تحولات سياسية كبرى داخل الدولة الإسلامية.
كما بقيت شخصية الإمام علي رمزا للعلم والشجاعة والعدل والزهد وظلت وصاياه ومواقفه الإنسانية حاضرة في الذاكرة الإسلامية حتى اليوم.






