أخبار

نجاح مراكز تنمية الأسرة والطفولة في «حياة كريمة».. خدمة 40 ألف مواطن خلال عام

استعرضت وزارة التضامن الاجتماعي نتائج العام الأول لتشغيل مراكز تنمية الأسرة والطفولة ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، في إطار بروتوكول تعاون مشترك مع وزارات التربية والتعليم والتنمية المحلية والتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي. ويأتي هذا الجهد لتعظيم الدور التنموي للمراكز داخل القرى المستهدفة، وتحويلها إلى منصات متكاملة لتقديم خدمات تعليمية واجتماعية وصحية للأسر والأطفال والفئات الأولى بالرعاية.

وأظهر التقرير، الذي تلقته الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، تحقيق نقلة نوعية في أداء هذه المراكز خلال عام واحد، حيث نجحت في الوصول إلى نحو 40 ألف مواطن، من خلال منظومة متكاملة انعكست على تحسين جودة الخدمات المقدمة وتعزيز التنمية البشرية والاجتماعية داخل المجتمعات الريفية.

تجهيز المراكز وتأهيل الكوادر

وأفاد التقرير بأن مؤشرات الأداء تضمنت تجهيز وفرش 47 مركزًا لتنمية الأسرة، إلى جانب تأهيل الكوادر العاملة بالجمعيات الأهلية المسند إليها التشغيل. وقد تم بالفعل تشغيل 38 مركزًا بأنشطة متنوعة بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني التابعة للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي.

وتضم هذه المراكز حضانات للطفولة المبكرة بواقع 4 قاعات لكل مركز مخصصة لمرحلتي KG1 وKG2، حيث بلغ عدد الحضانات المشغلة 38 حضانة، واستقبلت 2689 طفلًا خلال العام الدراسي الأول، ما يعكس نجاح المبادرة في تحقيق أهدافها التنموية والإنسانية في خدمة الأطفال والفئات الأكثر احتياجًا.

خدمات تنموية متكاملة للأطفال والنساء

وتنوعت الخدمات داخل المراكز بين برامج تعليمية وتربوية لتنمية الطفولة المبكرة، وفعاليات تفاعلية وبرامج صيفية، إلى جانب دورات تعليم اللغة الإنجليزية للفتيات والسيدات لتعزيز فرصهن التعليمية والمهنية.

كما تم إطلاق مبادرات جديدة، من بينها إنشاء مركز لإعادة التأهيل بمحافظة سوهاج، ومدرسة متخصصة في البرمجة بمحافظة البحيرة، بهدف تزويد الأطفال والشباب بالمهارات الحديثة اللازمة لسوق العمل المستقبلي.

وفي إطار تنمية المواهب الرياضية، أطلقت المراكز برامج تدريبية متخصصة في الألعاب المختلفة مثل الكاراتيه والتايكوندو والسباحة، لتعزيز اللياقة البدنية وغرس قيم الانضباط والعمل الجماعي، واكتشاف المواهب في سن مبكرة.

التوعية الأسرية والمجتمعية

وعلى صعيد التوعية المجتمعية، نظم العاملون بالمراكز سلسلة من الندوات حول التربية الإيجابية وحقوق الطفل، بما يسهم في تعزيز دور الأسرة في التنشئة السليمة والدعم النفسي والاجتماعي للأطفال، بالإضافة إلى رفع وعي الأهالي بأهمية المشاركة الفعالة في متابعة الأبناء.

التمكين الاقتصادي وريادة الأعمال

وفي مجال التمكين الاقتصادي، ركزت الأنشطة على دعم ثقافة العمل الحر، من خلال ورش تدريبية حول إنشاء المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، والتدريب على مهارات الإدارة المالية والتسويق المنزلي، بما يوفر فرصًا لتعزيز الدخل وتحسين مستوى المعيشة داخل القرى المستهدفة.

الرعاية الصحية وقوافل التوعية

كما أطلقت المراكز عددًا من القوافل الطبية متعددة التخصصات، فضلًا عن تنفيذ ندوات توعوية لتطوير الوعي الصحي، وتحسين جودة الحياة للأسر والأطفال، بما يضمن وصول الخدمات الطبية الأساسية للفئات الأكثر احتياجًا.

نموذج ناجح للشراكة بين الدولة والمجتمع المدني

وأكد التقرير أن هذا النموذج يعكس نجاح الشراكة بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني في تقديم خدمات تنموية متكاملة ترتكز على بناء الإنسان وتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية، مع التوسع المستقبلي في تطوير المراكز وزيادة عدد المستفيدين، ضمن رؤية شاملة للتنمية المستدامة، تواكب أهداف المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» في تحسين جودة الحياة للفئات الأولى بالرعاية في مختلف القرى المصرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);