أسرة طفل عرب الغدير ترفض مليون جنيه.. جلسة صلح عرفية تنهي الأزمة باعتذار علني

أسدل الستار على واقعة التعدي على طفل بقرية عرب الغدير التابعة لمركز طوخ بمحافظة القليوبية، بعد نجاح جلسة صلح عرفية جمعت طرفي الأزمة وسط حضور واسع من القيادات الشعبية وكبار العائلات وأهالي القرية، في خطوة هدفت إلى إنهاء الخلاف واستعادة الهدوء داخل المجتمع المحلي.
جهود مجتمعية لاحتواء الخلاف
وجاءت جلسة الصلح ثمرة جهود مكثفة بذلها عمدة القرية وعدد من كبار الأهالي، في إطار السعي لاحتواء الأزمة ومنع تفاقمها، مع الحفاظ على العلاقات الاجتماعية التي تجمع أبناء القرية، وأكد العمدة أيمن أبو عيد أن جميع الأطراف أبدت حرصًا على إنهاء الخلاف بصورة ودية بما يضمن عودة الاستقرار وترسيخ روح التفاهم بين الأهالي.
رفض التعويض المالي والتمسك بالاعتذار
وأوضح عمدة القرية أن الشخص المتهم بالتعدي على الطفل أبدى استعداده للتصالح، وعرض دفع مليون جنيه لأسرة الطفل كتعويض مقابل إنهاء النزاع، إلا أن الأسرة رفضت الحصول على أي مقابل مادي مفضلة الاكتفاء باعتذار رسمي ورد الاعتبار أمام أهالي القرية، وأشار إلى أن هذا الموقف ساهم في تقريب وجهات النظر، وفتح الطريق أمام إتمام الصلح وإنهاء الأزمة بشكل يرضي جميع الأطراف.
صلح بحضور أهالي القرية
وأقيمت مراسم الصلح عقب صلاة الجمعة داخل شادر أُعد خصيصًا لهذه المناسبة بحضور عدد كبير من أهالي عرب الغدير، حيث قدمت “جاهة الكرامة” وتقدم الطرف المخطئ باعتذار علني أمام الحضور، تنفيذًا لما تم الاتفاق عليه خلال جلسات الصلح.
إنهاء الأزمة بالتراضي
وأوضح العمدة أن الاتفاق تم برضا كامل من الطرفين، بعد اعتراف المتسبب في الواقعة بخطئه والتزامه ببنود الصلح، مؤكدًا أن الروابط الأسرية والعلاقات الممتدة بين أبناء القرية لعبت دورًا مهمًا في إنهاء الخلاف بعيدًا عن أي تصعيد.
واختتم بالإشارة إلى أن جلسة الصلح عكست روح التعاون والتكاتف بين أهالي القرية، وحرصهم على معالجة الخلافات بالطرق الودية بما يسهم في الحفاظ على النسيج الاجتماعي وتعزيز قيم التسامح والتفاهم بين الجميع.






