تقارير و تحقيقاتمال وأعمال

خريطة الواردات تتغير.. النفط والمعادن تقود قفزة المشتريات المصرية من روسيا

شهدت واردات مصر من السوق الروسية تغيرات لافتة خلال أول شهرين من عام 2026، مع صعود قوي لواردات النفط والمعادن ومستلزمات الإنتاج، مقابل تراجع في واردات بعض السلع التقليدية وعلى رأسها الحبوب والحديد الخام، في مؤشر يعكس تحولات جديدة في هيكل التبادل التجاري بين البلدين.

وبحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، سجلت عدة سلع روسية معدلات نمو كبيرة داخل السوق المصرية، مدفوعة بزيادة الطلب من قطاعات الطاقة والصناعة والبنية التحتية.

النفط الروسي يتجاوز ضعف مستوياته السابقة

جاء النفط الروسي في مقدمة السلع التي حققت أكبر زيادة خلال الفترة محل الرصد، حيث ارتفعت قيمة الواردات إلى نحو 98.8 مليون دولار خلال شهري يناير وفبراير 2026، مقارنة بنحو 47.2 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025.

وبذلك سجلت واردات النفط زيادة قدرها 51.6 مليون دولار، بمعدل نمو سنوي بلغ 109.4%، ما يعكس تنامي الاعتماد على الإمدادات الروسية لتلبية احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية ومصادر الطاقة.

طفرة في واردات الحديد المصنع والنحاس

كما أظهرت البيانات نموًا كبيرًا في واردات مصنوعات الحديد والصلب الروسية، التي ارتفعت إلى 196.1 مليون دولار خلال أول شهرين من العام الجاري، مقابل 67.4 مليون دولار خلال الفترة المناظرة من العام الماضي.

وبلغت قيمة الزيادة نحو 128.7 مليون دولار، بمعدل نمو وصل إلى 191%، مدفوعة بالطلب المتزايد من قطاعات التشييد والصناعة والمشروعات القومية.

وفي السياق ذاته، سجلت واردات النحاس ومصنوعاته قفزة قوية، لتصل إلى 105.2 مليون دولار مقابل 36.4 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025.

وارتفعت قيمة الواردات بنحو 68.8 مليون دولار، محققة معدل نمو بلغ 189.2%، بدعم من احتياجات الصناعات الكهربائية والهندسية وقطاع التصنيع المحلي.

الحبوب تحتفظ بالصدارة رغم التراجع

وعلى الرغم من انخفاض قيمتها، لا تزال الحبوب الروسية تتصدر قائمة السلع المستوردة من روسيا من حيث إجمالي القيمة.

وسجلت واردات الحبوب نحو 417.1 مليون دولار خلال شهري يناير وفبراير 2026، مقارنة بـ521.1 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وبلغ حجم التراجع نحو 103.9 مليون دولار، بنسبة انخفاض تقدر بـ20% على أساس سنوي.

تراجع واردات الحديد الخام

كما أظهرت البيانات انخفاض واردات الحديد والصلب الخام إلى 96.2 مليون دولار خلال أول شهرين من العام الجاري، مقابل 145.5 مليون دولار خلال الفترة المناظرة من 2025.

وسجل هذا البند تراجعًا بقيمة 49.3 مليون دولار، بما يعادل انخفاضًا نسبته 33.9%.

تحول نحو السلع الأعلى قيمة

وتعكس هذه المؤشرات تحولًا تدريجيًا في طبيعة الواردات المصرية من روسيا، مع زيادة الاعتماد على المنتجات المصنعة ومستلزمات الإنتاج ذات القيمة المضافة المرتفعة، مقابل تراجع بعض المواد الخام والسلع التقليدية.

ويرى مراقبون أن هذا التغير يرتبط بتوسع الأنشطة الصناعية المحلية وارتفاع الطلب على مدخلات الإنتاج والمعادن المستخدمة في قطاعات التصنيع والطاقة والبنية التحتية، بما يعزز من تنوع العلاقات التجارية بين القاهرة وموسكو خلال الفترة الأخيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);