تقارير و تحقيقات

مات مع جنده.. قصة رحيل أبي عبيدة بن الجراح في جائحة عمواس

 

يعد أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه من كبار صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وقد اشتهر بالأمانة والزهد والإخلاص حتى لقبه النبي صلى الله عليه وسلم بـ “أمين هذه الأمة”.

 

أسلم أبو عبيدة في بداية الدعوة الإسلامية، وكان من السابقين إلى الإسلام، وشارك في الهجرة إلى الحبشة ثم إلى المدينة المنورة، كما شهد المشاهد والغزوات الكبرى مع الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان من أبرز القادة العسكريين الذين ساهموا في نشر الإسلام خارج الجزيرة العربية.

تولى أبو عبيدة قيادة الجيوش الإسلامية في بلاد الشام خلال خلافة أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما، وحقق انتصارات كبيرة كان لها دور مهم في فتح الشام وترسيخ أركان الدولة الإسلامية.

وفي عام 18 للهجرة انتشر طاعون عمواس في بلاد الشام، وأصاب عددا كبيرا من المسلمين. ورغم مطالبات الخليفة عمر بن الخطاب له بمغادرة المنطقة حفاظا على حياته، فضل البقاء مع جنوده وأفراد جيشه، حتى أصيب بالمرض وتوفي متأثرا به.

ورحل أبو عبيدة بن الجراح في منطقة غور الأردن عن عمر يناهز 58 عاما، تاركا خلفه سيرة عطرة ومواقف خالدة في الأمانة والقيادة والتضحية، ليبقى اسمه واحدا من أعظم قادة الإسلام وأحد العشرة المبشرين بالجنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);