أخبارسياسة

فاتورة الحرب على إيران.. البنتاجون يطلب 80 مليار دولار إضافية من مجلس الشيوخ

 

كشفت تقارير أمريكية عن أن وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” أبلغت أعضاءً في مجلس الشيوخ بحاجتها إلى نحو 80 مليار دولار إضافية، يذهب الجزء الأكبر منها لتغطية تكاليف الحرب الأمريكية على إيران، في طلب من شأنه أن يضيف أعباءً جديدة إلى الزيادة الضخمة في الإنفاق العسكري التي تسعى إليها إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وذكرت وكالة أنباء “أسوشيتيد برس” أن مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض لم يقدم حتى الآن طلبًا رسميًا إلى الكونجرس بشأن التمويل الإضافي، إلا أن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث كثف لقاءاته مع المشرعين في الكابيتول هيل خلال الأيام الماضية، لبحث حجم التمويل المطلوب وسبل تمريره.

ويأتي طلب التمويل الجديد في توقيت سياسي حساس، إذ يواجه اتفاق ترامب مع إيران لإنهاء الحرب انتقادات وتساؤلات داخل الكونجرس بشأن نتائجه، وما إذا كان سيمهد بالفعل لإنهاء المواجهة أو يفتح الباب أمام ترتيبات عسكرية ومالية جديدة. كما طلب البيت الأبيض تخصيص 1.5 تريليون دولار لميزانية الدفاع، بزيادة تقترب من 50% مقارنة بمستويات الإنفاق الحالية.

تمويل الحرب وإعادة بناء المخزونات العسكرية

وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون، إنه يتوقع وصول طلب تمويل إضافي للحرب من الإدارة الأمريكية قريبًا، مؤكدًا أن المجلس سيدرس حجم الدعم المتاح لتمريره. وأضاف أن هناك حاجة ملحة لإعادة بناء مخزونات الذخائر الأمريكية التي استنزفتها العمليات العسكرية الأخيرة.

ويُعد الرقم الجديد أعلى بكثير من التقدير السابق الذي قدمه وزير الدفاع الأمريكي للكونجرس الشهر الماضي، والبالغ 29 مليار دولار، والذي كان يشمل بصورة أساسية استبدال الذخائر، وصيانة المعدات العسكرية، وتكاليف تشغيل القوات المنتشرة في المنطقة.

وفي الوقت نفسه، يبقى الرقم المطروح أقل من التقدير الأولي الذي قدمه البنتاجون في بداية الحرب، والبالغ 200 مليار دولار، بينما أشارت تقديرات مبكرة إلى أن تكلفة الأسبوع الأول من العمليات العسكرية وحده بلغت نحو 11.3 مليار دولار.

معارضة ديمقراطية وتحذيرات من اتساع الكلفة

في المقابل، يواجه طلب التمويل معارضة من عدد من الديمقراطيين الذين يرفضون قرار إدارة ترامب خوض الحرب، ويرون أن الأولوية يجب أن تذهب إلى معالجة الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة داخل الولايات المتحدة، بدلًا من ضخ عشرات المليارات في تمويل العمليات العسكرية.

وقالت السيناتور الديمقراطية باتي موراي، خلال جلسة استماع سابقة: “أنتم تنفقون أموال دافعي الضرائب على حرب يعارضها كثير من الأمريكيين بشدة”، في انتقاد مباشر لتوجهات الإدارة الأمريكية في الملف الإيراني.

كما رأى السيناتور الديمقراطي براين شاتز أن التكلفة الفعلية للحرب قد تتجاوز بكثير حاجز الـ80 مليار دولار المقترحة، مؤكدًا أنه لم يلمس دعمًا يُذكر داخل الحزب الديمقراطي لتمرير مشروع تمويل يركز على الحرب مع إيران.

في المقابل، دافع السيناتور الجمهوري جيم بانكس عن التمويل المطلوب، معتبرًا أن القضية لا تتعلق بالحرب وحدها، بل تشمل أيضًا إعادة ملء المخزونات العسكرية وتعزيز قاعدة الصناعات الدفاعية الأمريكية.

ومن جانبه، شدد السيناتور الديمقراطي جاك ريد على أن أي تمويل إضافي للحرب يجب أن يأتي ضمن اتفاق أوسع يشمل الإنفاق الدفاعي وغير الدفاعي معًا، في وقت يسعى فيه عدد من المشرعين إلى إدراج مساعدات للكوارث الطبيعية ودعم للمزارعين ضمن أي حزمة تمويل مرتقبة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);