أخبارالمزيد

59 طلب إحاطة بشأن العدادات الكودية.. وخطة لحل الأزمة تبدأ بالشقق المرخصة

 

 

تواصل أزمة العدادات الكودية فرض نفسها كأحد أبرز الملفات الخدمية التي تشغل ملايين المواطنين خلال الفترة الحالية، في ظل ارتباطها المباشر بفواتير استهلاك الكهرباء، وتقنين أوضاع الوحدات السكنية، لا سيما تلك التي خضعت لإجراءات التصالح أو تقع داخل مبانٍ مرخصة. ومع تصاعد شكاوى المواطنين، تحرك مجلس النواب والحكومة لبحث حلول عاجلة للأزمة، وسط تأكيدات برلمانية بقرب الانتهاء من معالجة الملف على مراحل، ودعوات إعلامية لمراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية التي يتحملها المواطنون.

وأكد النائب محمود سامي الإمام، عضو مجلس النواب، أن هناك تحركًا برلمانيًا واسعًا خلال الفترة الأخيرة بشأن أزمة العدادات الكودية، موضحًا أنه تم تقديم 59 طلب إحاطة تتعلق بهذا الملف، في محاولة للوقوف على أبعاد الأزمة ووضع حلول عملية لها.

وأضاف، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «من أول وجديد» الذي تقدمه الإعلامية نيفين منصور، أن التحركات البرلمانية بدأت تؤتي ثمارها خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن من أبرز المشكلات التي يواجهها المواطنون وجود عدادات كودية داخل شقق مرخصة بالفعل، رغم أن هذه الوحدات لا ينبغي أن تخضع لطبيعة المحاسبة المقررة على بعض الحالات الأخرى.

خطة برلمانية لحل الأزمة

وأوضح النائب محمود سامي أن الأزمة سيتم التعامل معها على مراحل، تبدأ أولًا بمعالجة أوضاع الشقق المرخصة التي تعمل بعدادات كودية، ثم الانتقال بعد ذلك إلى الوحدات غير المرخصة التي تم التصالح بشأنها.

وأشار إلى أن الشقق غير المرخصة التي جرى التصالح عليها ستحاسب بالأسعار العادية، مؤكدًا أنه لن يتم تغيير العداد بالكامل، وإنما سيجري تعديل النظام الخاص به فقط، لأن آلية المحاسبة الجديدة لا تتطلب استبدال العداد من الأساس.

كما لفت إلى أن أصحاب الوحدات السكنية في المباني القديمة يمكنهم التوجه إلى الشهر العقاري للحصول على مستند «المكلفة»، وهو مستند يثبت قدم المبنى، بما يسهم في تسهيل إجراءات التعامل مع بعض الحالات المرتبطة بالعدادات الكودية.

وشدد عضو مجلس النواب على أن أزمة نحو 4.6 مليون عداد كودي لا تمثل مشكلة واحدة، بل تتضمن أكثر من أربع أزمات متداخلة، وهو ما يتطلب تفكيكها والتعامل مع كل شق منها بشكل منفصل وتدريجي. وأكد أن المستهدف هو الانتهاء من حل الأزمة بالكامل قبل 30 يونيو، مشيرًا إلى أن مجلس النواب سيستقبل ثلاثة وزراء خلال الفترة المقبلة لمناقشة المشكلات الخاصة بالعدادات الكودية والعمل على إنهائها.

مصطفى بكري يطالب بسرعة التدخل

وفي سياق متصل، دعا الإعلامي مصطفى بكري إلى التحرك السريع لمعالجة المشكلات المرتبطة بملف العدادات، مؤكدًا أن المواطن البسيط يجب أن يكون في مقدمة الاهتمامات عند اتخاذ أي قرارات أو إجراءات تمس حياته اليومية.

وقال بكري إن هناك حالة من القلق والغضب بين المواطنين بسبب بعض الإجراءات التي يتم تطبيقها في عدد من الملفات الخدمية، مطالبًا المسؤولين بالنزول إلى الشارع والاستماع إلى المواطنين لمعرفة حجم المعاناة التي يواجهونها، مؤكدًا أن نجاح أي قرار يرتبط بمدى تفاعله مع احتياجات الناس وقدرته على الاستجابة لمشكلاتهم.

وأضاف: “اسمعوا الناس واسمعونا.. بلاش تسمعوا نفسكم بس”، في إشارة إلى ضرورة فتح قنوات تواصل مباشرة مع المواطنين، والإنصات إلى شكاواهم ومطالبهم، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية وتزايد الأعباء المعيشية التي يواجهها كثير من الأسر.

وأشار بكري إلى أن المواطنين ينتظرون تدخل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لاتخاذ قرارات تسهم في حل المشكلات العالقة وتخفيف الأعباء عن كاهل الأسر المصرية، مؤكدًا أن الشارع المصري لا يزال يعلق آمالًا على وجود حلول عملية تستجيب لمطالبه المشروعة، وتحافظ في الوقت نفسه على استقرار الخدمات.

وشدد على أن المواطنين يدركون حجم المشروعات والتنمية التي تشهدها الدولة خلال السنوات الأخيرة، ويقدّرون جهود القيادة السياسية في بناء الجمهورية الجديدة، إلا أن ذلك لا ينفي – بحسب قوله – أن المواطن يواجه تحديات يومية وضغوطًا معيشية تتطلب حلولًا سريعة واستجابة أكثر قربًا من الشارع.

واختتم بكري حديثه بالتأكيد على أن حماية المواطن البسيط ومراعاة البعد الاجتماعي يجب أن يكونا جزءًا أصيلًا من أي قرار أو إجراء تنفيذي، مشددًا على أن الاستماع لمطالب المواطنين والعمل على حل مشكلاتهم هو الطريق الأمثل للحفاظ على حالة الاستقرار والثقة بين الدولة والمواطن.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);