
في إطار مساعي أوكرانيا لإعادة ترتيب أولوياتها السياسية والإدارية لمواجهة تداعيات الحرب، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عزمه إجراء تعديل واسع في تشكيلة الحكومة وإعادة هيكلة عدد من المؤسسات وأجهزة إنفاذ القانون، ضمن استراتيجية جديدة تستهدف رفع كفاءة الأداء الحكومي، وتعزيز الدعم العسكري، وتطوير إدارة العلاقات مع الشركاء الدوليين.
تكليف جديد لرئيسة الوزراء
وأوضح زيلينسكي، في بيان نشره عبر تطبيق “تلجرام”، أنه بحث مع رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو ضرورة تحديث عمل الحكومة بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أنه عرض عليها تولي منصب جديد يتولى الإشراف على العلاقات مع أحد الشركاء الدوليين الرئيسيين لأوكرانيا.
وأعرب الرئيس الأوكراني عن أمله في أن ينجز البرلمان الإجراءات اللازمة لإقرار التعديلات الحكومية في أقرب وقت، بما يسمح بتنفيذ الاستراتيجية الجديدة دون تأخير.
أولويات المرحلة المقبلة
وأكد زيلينسكي أن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة تنظيم عمل مؤسسات الدولة لمواجهة التحديات الراهنة، موضحًا أن الأولوية ستكون لتعزيز الدعم للمناطق الواقعة على خطوط المواجهة والمناطق الحدودية، وزيادة إمدادات الأسلحة والطائرات المسيّرة للقوات المسلحة، إلى جانب الاستعداد لفصل الشتاء.
وأضاف أن الاستراتيجية الجديدة تتضمن كذلك تسريع إصلاح الشركات المملوكة للدولة، والإشراف على تنفيذ اتفاقيات إعادة الإعمار المبرمة مع الشركاء الدوليين.
ملفات السياسة الخارجية
وكشف الرئيس الأوكراني عن إدخال تغييرات هيكلية على إدارة السياسة الخارجية، من خلال تعيين مسؤولين مختصين بعدد من الملفات ذات الأولوية، تشمل التعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة، ومشروع الدفاع الأوروبي المضاد للصواريخ، ومسار انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.
كما تشمل التغييرات متابعة العلاقات مع الدول المجاورة، وفي مقدمتها بولندا والمجر، إلى جانب إدارة ملفات الشرق الأوسط ومنطقة الخليج والصين، والتنسيق مع المنظمات الدولية الرئيسية.
رئيسة الوزراء: مستعدون لمواصلة خدمة الدولة
من جانبها، أكدت يوليا سفيريدينكو أنها ناقشت مع الرئيس زيلينسكي خطة إعادة هيكلة الحكومة وتطوير إدارة العلاقات الدولية، معربة عن استعدادها لمواصلة خدمة الدولة وتعزيز مكانة أوكرانيا والدفاع عن مصالحها الوطنية.
وأشارت إلى أن الحكومة واصلت أداء مهامها في مختلف أنحاء البلاد، خاصة في المناطق القريبة من خطوط القتال، مع التركيز على الحفاظ على استقرار النشاط الاقتصادي رغم أزمة الطاقة التي شهدها فصل الشتاء الماضي.






