
خطت العلاقات المصرية الفلبينية خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون الاقتصادي، بعد توقيع اتفاق يسمح بالنفاذ الفوري لخمس سلع زراعية مصرية إلى السوق الفلبينية، في خطوة تستهدف توسيع حضور المنتجات المصرية في الأسواق الآسيوية، وتعزيز فرص التبادل التجاري بين البلدين.
وجاء الاتفاق خلال زيارة الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، إلى العاصمة الفلبينية مانيلا، حيث شارك في الاجتماع الوزاري لرابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، وشهد كذلك انعقاد الجولة العاشرة لآلية المشاورات السياسية بين مصر والفلبين.
العنب والبصل والثوم والطماطم والجزر إلى السوق الفلبينية
ووقع وزير الخارجية اتفاقًا يتيح النفاذ الفوري لخمس سلع زراعية مصرية إلى السوق الفلبينية، تشمل العنب والبصل والثوم والطماطم والجزر، بما يمثل دفعة جديدة للصادرات الزراعية المصرية في واحدة من أكبر الأسواق بجنوب شرق آسيا.
وأكد الجانبان أن الاتفاق يعكس رغبة مشتركة في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، ويفتح المجال أمام مرحلة جديدة من الشراكة في مجال الأمن الغذائي، بما يسهم في تنشيط حركة التجارة البينية وزيادة المصالح الاقتصادية المشتركة.
البطاطس والأسمدة والدواء على قائمة التعاون
ولم يقتصر التعاون على السلع الخمس فقط، إذ أشار الوزير إلى استمرار التنسيق بين الجهات المعنية في البلدين لاستكمال إجراءات السماح بدخول البطاطس المصرية إلى السوق الفلبينية، بالتعاون مع السفارة المصرية في مانيلا.
كما تشمل الجهود الحالية دفع صادرات الأسمدة المصرية، وتسهيل تسجيل الدواء المصري والمكملات الغذائية، إلى جانب تعزيز صادرات الأقمشة والمنسوجات القطنية، بما يدعم زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات بين البلدين.
80 عامًا من العلاقات الدبلوماسية
وخلال زيارته إلى مانيلا، التقى الوزير بدر عبد العاطي بالرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن، ناقلًا إليه تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومؤكدًا الحرص على البناء على الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية، خاصة مع احتفال البلدين هذا العام بمرور 80 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والفلبين.
كما شدد على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي وتشجيع مجتمعَي الأعمال في البلدين على الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، بما يواكب التطور الذي تشهده العلاقات السياسية.
إشادة فلبينية بالدور المصري
من جانبه، أعرب الرئيس فرديناند ماركوس الابن عن تقديره للعلاقات التي تجمع بلاده بمصر، مؤكدًا حرص الفلبين على تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
كما أشاد بالدور الذي تقوم به مصر في دعم الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، وجهودها في احتواء الأزمات الإقليمية، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق بين البلدين على المستويين السياسي والاقتصادي.
ويمثل الاتفاق الزراعي الجديد خطوة عملية لتعزيز الحضور المصري في أسواق جنوب شرق آسيا، في وقت تسعى فيه القاهرة إلى تنويع أسواق صادراتها وزيادة تنافسية المنتجات المصرية عالميًا.





