تريليون دولار في عام واحد.. هل يشعل الذكاء الاصطناعي أكبر موجة استثمار عالمي؟

تشير توقعات جديدة لمؤسسة جولدمان ساكس للأبحاث إلى أن الاستثمارات العالمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد تتجاوز حاجز التريليون دولار خلال عام 2026. في مؤشر يعكس التحول المتسارع للذكاء الاصطناعي إلى محرك رئيسي للاستثمار العالمي.
واستعرض مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء هذه التوقعات. موضحًا أن الولايات المتحدة وحدها قد تستحوذ على نحو 581 مليار دولار من الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي خلال العام الجاري. وبذلك قد يصل إجمالي الاستثمارات العالمية التراكمية في القطاع منذ 2022 وحتى نهاية 2026 إلى نحو 1.8 تريليون دولار.
موجة استثمار تتجاوز شركات التكنولوجيا
لم تعد الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي مقتصرة على شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى. بل امتدت إلى قطاعات ومجالات مرتبطة بتشغيل وتطوير هذه التقنيات وعلى رأسها مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبنية التحتية والمعدات.
وتوضح جولدمان ساكس أن بعض الأرقام المتداولة، ومنها تقدير إنفاق يبلغ نحو 794 مليار دولار خلال 2026. يعكس النفقات الرأسمالية لشركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى وليس إجمالي الاستثمارات العالمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
ويرجع اختلاف الأرقام إلى أن جزءًا من إنفاق هذه الشركات لا يرتبط مباشرة بالذكاء الاصطناعي، فضلًا عن تنفيذ استثمارات أمريكية خارج البلاد. بينما لا تشمل تلك التقديرات استثمارات العديد من الشركات الخاصة والشركات الكبرى في اقتصادات أخرى، خصوصًا دول آسيا.
الاستثمارات مرشحة لمزيد من الارتفاع
اعتمدت جولدمان ساكس مفهومًا أوسع للاستثمار المرتبط بالذكاء الاصطناعي، يشمل استثمارات الشركات العامة والخاصة داخل الولايات المتحدة وخارجها. ووفق هذه المنهجية، فإن الاعتماد على رقم 794 مليار دولار فقط قد يؤدي إلى تقليل تقدير الاستثمارات العالمية بنحو 200 مليار دولار. مع المبالغة في تقدير حجم الاستثمارات داخل الولايات المتحدة بنحو مماثل.
وتتوقع المؤسسة استمرار نمو الإنفاق خلال السنوات المقبلة؛ إذ قد ترتفع النفقات الرأسمالية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة من 1.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2026 إلى 2.5% في 2027 و2.8% في 2028. وعالميًا قد ترتفع النسبة من 0.9% من الناتج العالمي في 2026 إلى 1.3% في 2027، ثم 1.4% في 2028.
وتشير مؤشرات قطاع أشباه الموصلات في تايوان وكوريا الجنوبية إلى جانب مؤشرات مديري المشتريات وأسعار الواردات. إلى استمرار النشاط الاستثماري قرب أعلى مستوياته منذ 2022، بما يعزز التوقعات باستمرار الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي.
وتكشف هذه الأرقام عن تحول الذكاء الاصطناعي إلى قوة مؤثرة في حركة الاستثمار الرأسمالي عالميًا. مع توسع الإنفاق ليشمل منظومة متكاملة من مراكز البيانات والرقائق والبنية التحتية والمعدات في مختلف الأسواق.






