
حسام مجدي
بخفة دمها المعهودة وعفويتها التي لا مثيل لها استطاعت الفنانة الشاملة “رزان مغربي” أن تخطف قلوب المصريين بعد أن أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أنها مصرية الروح والهوى.

رزان اليوم حصلت على الجنسية المصرية وهي خطوة قد يراها البعض متأخرة لأنها ومنذ أن هبطت إلى أرض مصر، لم نشعر معها أبدا أنها أجنبية أو غريبة كما أنها أيضا لم تشعر قط بالغربة منذ اللحظة الأولى التي وطأت فيها قدميها مطار القاهرة، حيث استطاعت بذكاء ومرونة شديدين أن تتقن اللهجة المصرية بشكل يجعلك تشعر وكأنها فتاة مصرية تربت في شوارع القاهرة وضواحيها.

بدأت رحلة رزان في حب مصر منذ عقود، فجدها ” العاشق لمصر” كان دائما يصطحبها معه في زياراته المتكررة لمصر، ووالدها كان أحد طلاب مدرسة السعيدية بالجيزة ثم التحق بكلية الحقوق بجامعة القاهرة وقرر أن يقضي شهر العسل بعد زواجه بأم الدنيا، لذلك ورثت رزان حب مصر ثم ازدادت ولعا بها بعدما تأثرت بالأفلام المصرية.

تشابهت فكرة استقبال الجمهور المصري لرزان مع استقباله للفنانة الراحلة صباح، تلك اللبنانية التي عشقها المصريون إلى حد الجنون وكانوا دائما يرددون :” صباح دي بتاعتنا” لتزايد صباح وتؤكد على حبها لمصر بجملتها الشهيرة :” أنا صناعة مصرية مية في المية”.

رزان التي وصفها كل من عرفها بالتواضع وخفة الدم تعلمت العديد من الدروس من الفنانة صباح حيث التقيا في الكثير من المناسبات واللقاءات التليفزيونية، اقتربت فيها رزان من الصبوحة ونهلت كثيرا من علمها ومبادئها.

والمعروف أن الجمهور المصري لا يتقبل بسهولة أي فنان غريب لكن في حالة صباح ورزان كان الأمر مختلف تماما حيث لم يشعر جمهور مصر بأي نوع من الاغتراب بوجودهما، بل ماحدث هو العكس تماما.

دخلت رزان قلوب وعقول الجماهير المصرية بمختلف أنواعها من خلال ماقدمته من برامج تليفزيونية وأعمال سينمائية حيث تركت بصمات واضحة في الإعلام اللبناني والمصري على حد سواء كما قدمت مجموعة من الأعمال الفنية سينمائيا وتليفزيونيا فضلا عن دورها الاجتماعي البارز مع الصليب الأحمر.

الشعب المصري هما أهلي وناسي والجنسية المصرية شرف لي بهذه الكلمات النابعة من أعماق القلب علقت رزان اليوم على خبر حصولها على الجنسية المصرية وبفرحة عارمة أضافت :” مصر هي بيتي وأشعر أنني أستحقها منذ أول يوم دخلت فيه إلى مصر، اذ رأيت في هذا البلد كل الحب الدعم وحتى العائلة، فقد أنشأت عائلتي هنا بهوليود الشرق، وابني وزوجي مصريان وهذا شرف مابعده شرف”.

وتابعت :”ثقافتنا مصرية وهوانا مصري وكل الناس في المجمع كلهم كانوا سعداء بحصولي على الجنسية وكأنه فرح”، مضيفة “قمت أيضَا بالزغاريد مع احدى عاملات النظافة في المكان كوني شعرت أن هذه الزغاريد مصرية مائة بالمائة”.

ولأن رزان من الشخصيات المتفائلة جدا والتي تتمتع بقدر كبير من المرونة في التفكير تماما كالصبوحة فقد بدأت رحلة جديدة في مشوارها الفني بمصر بعد أن راهن عليها المخرج الكبير محمد فاضل في دور بديعة مصابني في مسلسل الضاحك الباكي وقبلت التحدي بمنتهى الثقة وسط تفاؤل حذر بنجاحه حيث اختارت أن تبدأ مع الكبار، لتكون أداة طيعة في يد المخرج محمد فاضل الذي رسم لها أبعاد الشخصية وتفاصيلها لتقدم خلال هذا العمل أوراق اعتمادها كممثلة موهوبة بالأعمال التليفزيونية أيضا.

رزان ليست في حاجة الى بطاقة عبور إلى قلوب الجمهور المصري لأنها بالفعل تربعت داخل قلوبنا بفنها وانسانيتها حتى أصبحت واحدة ممن يشار لهن بالبنان في عالم الأضواء ولكنها شخصية مغامرة تعشق التحدي وقررت أن تقدم بديعة مصابني كما لم نراها من قبل، لتؤكد للجميع أنها ليست فنانة عادية وإنما موهبة مرعبة.







