بعد زلزال فجر اليوم.. البحوث الفلكية تكشف حقيقة التوابع وتحذر من الشائعات

أكد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن الوضع الزلزالي في مصر مستقر ولا يثير أي مخاوف، مطمئنًا المواطنين بشأن التوابع التي أعقبت الزلزال الذي وقع فجر اليوم، موضحًا أن هذه الهزات الارتدادية تعد من الظواهر الطبيعية التي تلي الزلازل متوسطة القوة، ولا تمثل أي مؤشر على احتمالية وقوع زلزال أشد خلال الأيام المقبلة كما شدد المعهد على أن مصر لا تقع ضمن نطاق الأحزمة الزلزالية الرئيسية، وهو ما يجعل النشاط الزلزالي بها محدودًا مقارنة بالعديد من الدول الأخرى.
هل توابع الزلزال تنذر بهزة أقوى؟
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور شريف عبد الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن التوابع المسجلة عقب زلزال فجر اليوم لا تزال مستمرة، إلا أنها جميعًا ضعيفة للغاية وغير محسوسة بالنسبة للمواطنين، حيث تقل شدتها عن 3 درجات على مقياس ريختر، ولا يمكن رصدها إلا من خلال أجهزة الرصد الزلزالي المتخصصة التابعة للمعهد.
رئيس قسم الزلازل: الهزات الارتدادية طبيعية وغير محسوسة
وأشار عبد الهادي، خلال مداخلة تلفزيونية عبر قناة “إكسترا نيوز”، إلى أن استمرار الهزات الارتدادية بعد وقوع الزلازل المتوسطة يعد أمرًا طبيعيًا ومتوقعًا علميًا، وقد يمتد حدوث هذه التوابع لعدة أيام، إلا أن ذلك لا يعني أو يشير إلى إمكانية وقوع زلزال أقوى في الفترة المقبلة، مؤكدًا أن المؤشرات الحالية تؤكد استقرار النشاط الزلزالي داخل الأراضي المصرية.
وأضاف أن مصر بعيدة عن الأحزمة الزلزالية الكبرى المعروفة عالميًا، لافتًا إلى أن أقرب المناطق التي تشهد نشاطًا زلزاليًا تتمثل في شرق البحر المتوسط، بالإضافة إلى مناطق خليج السويس وخليج العقبة والبحر الأحمر، وهي مناطق تخضع للمراقبة الدقيقة والمستمرة عبر شبكة الرصد الزلزالي التابعة للمعهد، والتي تعمل على مدار الساعة لرصد أي تغيرات أو نشاط غير معتاد.
كما أوضح رئيس قسم الزلازل أن شعور عدد من المواطنين بالهزة الأرضية يعود إلى قرب مركز الزلزال من المناطق المأهولة بالسكان، وعلى رأسها القاهرة الكبرى، وهو ما جعل الإحساس بها أكثر وضوحًا مقارنة ببعض الزلازل السابقة التي كانت تقع على مسافات أبعد من التجمعات السكانية.
البحوث الفلكية: متابعة النشاط الزلزالي مستمرة على مدار الساعة
وفي ختام تصريحاته، شدد الدكتور شريف عبد الهادي على ضرورة الالتزام بإرشادات السلامة في حال وقوع أي هزة أرضية، مؤكدًا أهمية البقاء داخل مكان آمن وعدم استخدام المصاعد أو السلالم أثناء حدوث الزلزال حتى تنتهي الهزة بشكل كامل، مشيرًا إلى أن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية يواصل متابعة النشاط الزلزالي بصورة مستمرة، إلى جانب نشر التوعية والإرشادات اللازمة للمواطنين لضمان التصرف الصحيح في مثل هذه المواقف.






