هل يقود الاعتراف الفرنسي بفلسطين موجة دولية جديدة؟

كتبت: رانيا سمير
اجتمع الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، وذلك على هامش فعاليات المؤتمر الدولي رفيع المستوى بشأن التسوية السلمية للقضية الفلسطينية، والذي تستضيفه الأمم المتحدة في نيويورك.
زخم في العلاقات المصرية الفرنسية
وخلال اللقاء، أعرب الوزير عبد العاطي عن تقدير مصر للزخم المتنامي في العلاقات الاستراتيجية مع فرنسا، خاصة في أعقاب زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى القاهرة في أبريل الماضي. وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا في مجالات التعاون المختلفة، تنفيذًا لمحاور الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
كما أعرب عن الامتنان للدعم الفرنسي لمصر داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، وحرص الجانبين على تعزيز التنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
مصر ترحب بالاعتراف الفرنسي المرتقب بالدولة الفلسطينية
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، رحب الوزير عبد العاطي بإعلان فرنسا نيتها الاعتراف بدولة فلسطين، واصفًا الخطوة بـ”التاريخية والفارقة”، لما تمثله من دفعة قوية للجهود الدولية الرامية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد أن توسيع دائرة الاعتراف بالدولة الفلسطينية يمثل رسالة دعم صريحة للشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره، مشيدًا بالدور الفرنسي، إلى جانب السعودية، في الرئاسة المشتركة للمؤتمر الدولي الهادف إلى تنفيذ حل الدولتين.
موقف مصر من التهدئة في غزة
واستعرض الوزير المصري أمام نظيره الفرنسي الجهود التي تبذلها مصر للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين، في ظل الكارثة المستمرة التي يعيشها القطاع. كما أطلعه على الترتيبات التي تقوم بها القاهرة لاستضافة مؤتمر “التعافي المبكر وإعادة الإعمار” فور التوصل إلى تهدئة دائمة.
الهجرة والتعاون الثنائي
وفي سياق آخر، شدد عبد العاطي على أهمية توسيع نطاق التعاون مع فرنسا في ملف الهجرة، بحيث لا يقتصر فقط على مكافحة الهجرة غير الشرعية، بل يشمل أيضًا الهجرة الشرعية وتنمية المهارات وبناء القدرات للعمالة المصرية الماهرة، بما يحقق مصلحة مشتركة للبلدين.






