حوادث

الاسعافات الاولية طوق النجاة في اللحظات الحرجة لانقاذ الارواح

حسام حفني

​تؤكد التقارير الطبية وخبراء الطوارئ ان الاسعافات الاولية تلعب دورا حاسما في انقاذ المصابين خلال الدقائق الاولى من وقوع الحوادث حيث تمثل الفاصل الزمني بين الحياة والموت او بين الشفاء والاعاقة الدائمة وتعد هذه الدقائق التي يطلق عليها الاطباء الساعة الذهبية الفرصة الحقيقية لاستقرار حالة المصاب قبل وصول الفرق الطبية المختصة

كما ان امتلاك مهارات الاسعافات الاولية لم يعد مجرد هواية او ثقافة ثانوية بل اصبح ضرورة مجتمعية ملحة تفرضها طبيعة الحوادث المفاجئة سواء كانت منزلية او مرورية او نوبات صحية طارئة حيث تساهم التدخلات البسيطة مثل وقف النزيف او فتح مجرى التنفس او التعامل الصحيح مع الكسور في منع تدهور الحالة الصحية للمصاب بشكل كارثي

ويشدد المختصون على ضرورة تعلم المبادئ الاساسية التي تشمل الانعاش القلبي الرئوي في حالات توقف القلب المفاجئ والذي يساهم في الحفاظ على تدفق الدم للدماغ بالإضافة إلى التعامل مع حالات الاختناق وغصة الطعام خاصة لدى الاطفال وكبار السن و للسيطرة  على النزيف الحاد وذلك من خلال   الضغط المباشر لمنع الدخول في صدمة وعائية والتعامل الحذر مع اصابات العمود الفقري لتجنب حدوث شلل ناتج عن الحركة الخاطئة للمصاب

وتشهد الفترة الاخيرة توجها نحو تكثيف الدورات التدريبية للمواطنين في المؤسسات والمدارس والجامعات بهدف بناء مجتمع قادر على مواجهة الطوارئ ويؤكد الخبراء ان وجود مسعف اولي في كل بيت يقلل من نسب الوفيات الناجمة عن الحوادث بنسب كبيرة كما يساهم في تخفيف الضغط على غرف الطوارئ بالمستشفيات

كما ان الوعي بكيفية التصرف في ثواني الخطر هو اعظم استثمار في النفس والبشر ويبقى التدريب المستمر والاطلاع على ارشادات السلامة هو الضمان الحقيقي لتقديم يد العون والمساعدة بشكل صحيح ومسؤول يحمي المصاب ويمنحه فرصة جديدة للحياة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى