استشهاد الفاروق عمر بن الخطاب ونهاية عصر العدل في الدولة الإسلامية

حسام حفني
في فاجعة هزت أركان الدولة الإسلامية استشهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الفاروق وأحد العشرة المبشرين بالجنة لتنتهي برحيله مرحلة من أعظم مراحل التاريخ الإسلامي التي اتسمت بالعدل والقوة والفتوحات الكبرى
وكان عمر رضي الله عنه يدعو الله دائما أن يرزقه الشهادة في سبيله وأن يكون موته في مدينة الرسول ﷺ وهو ما تحقق رغم أن المدينة لم تكن ساحة حرب أو قتال
وفي صبيحة يوم الأربعاء 26 من ذي الحجة سنة 23 هـ خرج عمر كعادته لإمامة المسلمين في صلاة الفجر وما إن كبر للصلاة حتى باغته أبو لؤلؤة المجوسي بطعنات متتالية بخنجر مسموم أصابته إصابة قاتلة
ولم يكتف الجاني بذلك بل راح يطعن المصلين داخل المسجد ما أدى إلى إصابة عدد منهم قبل أن يتمكن المسلمون من محاصرته فيقدم على الانتحار
ونقل عمر بن الخطاب إلى منزله وهو ينزف حيث ظل في لحظاته الأخيرة حريصا على الصلاة وأمور المسلمين فسأل فور إفاقته هل صلى الناس ثم أوصى بالشورى بين كبار الصحابة لاختيار الخليفة من بعده
كما طلب الإذن من أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر ليدفن بجوار الرسول ﷺ وأبي بكر الصديق رضي الله عنه فوافقت متأثرة بالموقف
وفي الأول من محرم سنة 24 هـ توفي عمر بن الخطاب عن عمر ناهز 63 عاما بعد مسيرة عظيمة قاد خلالها الدولة الإسلامية إلى مرحلة غير مسبوقة من القوة والاستقرار والعدل
ويظل استشهاد الفاروق من أبرز الأحداث المؤثرة في التاريخ الإسلامي إذ اعتبر كثير من الصحابة أن رحيله كان بداية لمرحلة الفتن والانقسامات بعد سنوات من الاستقرار في عهده






