أخبار

استشهاد الزبير بن العوام في فتنة الجمل ونهاية مسيرة أحد حواريي الرسول. 

حسام حفني

في واحدة من الأحداث المفصلية التي شهدها التاريخ الإسلامي استشهد الصحابي الجليل الزبير بن العوام رضي الله عنه..أحد العشرة المبشرين بالجنة وأحد كبار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم المعروفين بـحواريي الرسول.

 

وجاءت الأحداث في سياق فتنة الجمل بعد استشهاد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه. حيث خرج الزبير مع طلحة بن عبيد الله وأم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر إلى البصرة للمطالبة بالقصاص من قتلة عثمان.

 

وخلال سير الأحداث التقى الزبير بالإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه حيث ذكّره بحديث النبي  فاستشعر الزبير خطورة الموقف وقرر الانسحاب وترك القتال حقنا لدماء المسلمين.

 

وعقب ذلك اتجه الزبير إلى ترك ساحة القتال والعودة بعيدا عن المواجهة غير أن مساره انتهى بشكل مأساوي أثناء طريق عودته.

 

حيث تعرض للغدر على يد عمرو بن جرموز الذي لحق به في منطقة وادي السباع قرب البصرة فقام بطعنه أثناء انشغاله بالصلاة مما أدى إلى استشهاده رضي الله عنه.

 

وعندما أُتي بسيف الزبير إلى الإمام علي رضي الله عنه بكى بشدة وقال عبارته المشهورة.

بشر قاتل ابن صفية بالنار

ثم أمسك السيف وتذكر مواقف الزبير في نصرة الإسلام وشجاعته في ميادين القتال.

 

ويعد الزبير بن العوام من أوائل من أسلموا ومن أبرز فرسان الإسلام الذين شاركوا في جميع الغزوات مع النبي ﷺ وكان له دور كبير في نصرة الدعوة الإسلامية.

ويظل استشهاده حدثا مؤلما يعكس حجم الفتنة التي وقعت بين المسلمين بعد مقتل عثمان رضي الله عنه..وكيف انتهت حياة كبار الصحابة في سياق صراعات سياسية رغم مكانتهم العظيمة في التاريخ الإسلامي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);