تقارير و تحقيقات

فسخ الزواج خلال 6 أشهر.. ماذا يمنح مشروع قانون الأسرة الجديد للزوجة؟

أثار مشروع قانون الأسرة الجديد، الذي أحالته الحكومة إلى مجلس النواب، حالة من الجدل بعد الكشف عن نص يمنح الزوجة حق اللجوء إلى القضاء لطلب فسخ عقد الزواج خلال الأشهر الستة الأولى من إبرامه في حالات محددة تتعلق بالتدليس أو إخفاء معلومات جوهرية.

حق قضائي مرتبط بحالات التدليس

ونصت المادة السابعة من مشروع القانون على أحقية الزوجة في طلب فسخ عقد الزواج خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ إبرام العقد، إذا ثبت أن الزوج قدم معلومات غير صحيحة أو أخفى صفات جوهرية كانت سببًا رئيسيًا في قبول الزواج.

واشترط مشروع القانون عدم وجود حمل أو إنجاب حتى يمكن للزوجة الاستفادة من هذا الحق، على أن يتم الفصل في الطلب من خلال القضاء بعد التحقق من صحة الوقائع والادعاءات المقدمة.

المحكمة صاحبة الكلمة الأخيرة

وبحسب النص المقترح، لا يترتب على مجرد تقديم الطلب فسخ الزواج تلقائيًا، إذ تختص المحكمة بفحص الأدلة والتحقق من وجود تدليس أو إخفاء لحقائق مؤثرة كان من شأنها تغيير قرار الطرف الآخر بشأن إتمام الزواج.

ويمنح المشروع للقضاء سلطة تقدير مدى تأثير المعلومات أو الصفات المخفية على عقد الزواج قبل إصدار أي حكم بالفسخ.

جدل بين مؤيدين ومعارضين

وأثار المقترح نقاشًا واسعًا بين المهتمين بالشأنين القانوني والاجتماعي، حيث يرى مؤيدوه أنه يوفر حماية قانونية للطرف المتضرر من الغش أو الخداع، خاصة في بداية الحياة الزوجية وقبل استقرار الأسرة ووجود أطفال.

في المقابل، أعرب معارضون عن تخوفهم من أن يؤدي النص إلى زيادة النزاعات والخلافات خلال السنوات الأولى من الزواج، مطالبين بوضع تعريفات واضحة للصفات الجوهرية التي يمكن أن يُبنى عليها طلب الفسخ.

مشروع متكامل لتنظيم شؤون الأسرة

ويأتي هذا النص ضمن مشروع قانون متكامل للأحوال الشخصية تقدمت به الحكومة لتنظيم مختلف القضايا المتعلقة بالأسرة، بما يشمل الزواج والطلاق والحضانة والنفقات والحقوق المالية المتبادلة بين الزوجين.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجه الحكومة في وقت سابق بسرعة الانتهاء من التشريعات المنظمة لشؤون الأسرة وإحالتها إلى البرلمان، بهدف تطوير المنظومة القانونية بما يتناسب مع المتغيرات الاجتماعية ويحقق التوازن بين حقوق جميع الأطراف.

نقاش مجتمعي مستمر

ولا يزال مشروع القانون محل نقاش واسع بين المتخصصين ورجال القانون والمهتمين بقضايا الأسرة، وسط مطالب بضرورة صياغة ضوابط دقيقة تمنع إساءة استخدام النصوص الجديدة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حقوق الأطراف المتضررة من أي تدليس أو معلومات غير صحيحة عند إبرام عقد الزواج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);