من القمح إلى النخيل.. تحركات جديدة من بنك ناصر لدعم الزراعة وتعزيز الأمن الغذائي

يواصل بنك ناصر الاجتماعي توسيع دوره في دعم المشروعات التنموية المرتبطة بالقطاع الزراعي من خلال مجموعة من المبادرات التي تستهدف مساندة المزارعين، وزيادة إنتاج المحاصيل الاستراتيجية، والاستفادة من الموارد الطبيعية المتاحة، بالتوازي مع توفير مصادر مستدامة لدعم برامج الحماية الاجتماعية.
وتأتي هذه التحركات من خلال قطاع التكافل بالبنك، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية، في إطار توجه يجمع بين دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز برامج الرعاية الاجتماعية، بما يضمن توجيه جزء من عوائد المشروعات إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
دعم زراعة القمح في الوادي الجديد
وفي هذا السياق، يشارك قطاع التكافل ببنك ناصر الاجتماعي في المرحلة الخامسة من مبادرة «ازرع»، التي تستهدف التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية وزيادة معدلات الإنتاج المحلي، بما يدعم جهود الدولة في تعزيز الأمن الغذائي.
وجاءت مشاركة البنك عبر بروتوكول تعاون مع صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، لتوفير الدعم اللازم لشراء تقاوي القمح لصالح المزارعين في محافظة الوادي الجديد، ويستهدف هذا الدعم تخفيف أعباء مستلزمات الإنتاج عن المزارعين، وتشجيعهم على زيادة المساحات المخصصة لزراعة القمح، إلى جانب العمل على رفع إنتاجية الأراضي الزراعية.
وتكتسب زراعة القمح أهمية خاصة باعتباره من المحاصيل الرئيسية في منظومة الأمن الغذائي، الأمر الذي يجعل توفير مستلزمات الإنتاج ومساندة المزارعين من العوامل المهمة لزيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
مشروع جديد لزراعة النخيل
ولم تتوقف المبادرات عند زراعة القمح، إذ امتدت جهود بنك ناصر الاجتماعي إلى مشروع آخر لزراعة النخيل في محافظة الوادي الجديد، بهدف استغلال المقومات الطبيعية التي تتمتع بها المحافظة، ودعم النشاط الزراعي المرتبط بإنتاج التمور.
ونفذ المشروع من خلال بروتوكول تعاون جمع وزارة التضامن الاجتماعي ومحافظة الوادي الجديد وبنك ناصر الاجتماعي وصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، وبموجب الاتفاق، جرى تخصيص مساحة تبلغ 5 أفدنة لصالح الصندوق لإقامة مشروع متخصص في زراعة النخيل، بما يتيح استغلال الموارد الزراعية المتاحة وتحقيق عائد اقتصادي من النشاط الزراعي.
ويستهدف المشروع كذلك توفير مورد يمكن الاستفادة منه على المدى الطويل في دعم برامج الحماية الاجتماعية، إلى جانب تحقيق قيمة مضافة من الموارد المحلية للمحافظة.
عوائد المشروع لدعم «تكافل وكرامة»
وأوضح وليد النحاس، نائب رئيس مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي، أن مشروع زراعة النخيل لا يقتصر على تحقيق أهداف اقتصادية وزراعية، وإنما يتضمن جانبًا اجتماعيًا يتمثل في توجيه العائد الناتج عنه لدعم صندوق «تكافل وكرامة».
وأشار إلى أن توجيه إيرادات المشروع إلى برامج الحماية الاجتماعية من شأنه تعزيز الموارد المستدامة المخصصة لمساندة الفئات الأولى بالرعاية، ويعكس ذلك توجه البنك إلى تنفيذ مشروعات تجمع بين تحقيق عائد اقتصادي وترك أثر اجتماعي مستمر، بحيث لا تقتصر الاستفادة على فترة تنفيذ المشروع، وإنما تمتد إلى دعم المستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية على المدى الطويل.
التنمية الزراعية في خدمة الحماية الاجتماعية
وتكشف هذه المبادرات عن توجه متزايد نحو الربط بين المشروعات الزراعية والتنمية الاجتماعية، من خلال تشجيع الإنتاج المحلي ودعم المزارعين، وفي الوقت نفسه إيجاد مصادر دخل يمكن توجيه عوائدها إلى برامج مساندة الفئات الأكثر احتياجًا.
كما تساهم هذه المشروعات في دعم المجتمعات المحلية، وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، وخلق قيمة اقتصادية مضافة، بما يعزز فرص التنمية المستدامة في المحافظات التي تتمتع بمقومات زراعية واعدة، وبذلك يتحول دعم القطاع الزراعي إلى أداة تجمع بين زيادة الإنتاج وتعزيز الأمن الغذائي من جهة، وتوفير موارد مستدامة للحماية الاجتماعية من جهة أخرى، في إطار شراكة بين بنك ناصر الاجتماعي وعدد من مؤسسات الدولة.






