”فخاخ رقمية”.. تزايد بلاغات النصب الإلكتروني في مصر وصوت الأمة العربية تنشر “خارطة النجاة”

حسام حفني
شهدت الآونة الأخيرة تصاعدا ملحوظا في وتيرة بلاغات النصب الإلكتروني المقدمة لأجهزة الأمن في مصر حيث استغل المحتالون التوسع الكبير في المعاملات الرقمية لنصب شباكهم حول المواطنين وتنوعت الأساليب ما بين رسائل “الفوز بجوائز وهمية” وانتحال صفة موظفي بنوك وصولا إلى تطبيقات الاستثمار الوهمية مما جعل الوعي الرقمي هو “حائط الصد” الأول والأساسي.
فلم يعد النصب الإلكتروني مقتصرا على الروابط العشوائية بل تطور ليشمل تقنيات “الهندسة الاجتماعية” التي تعتمد على التلاعب النفسي بالضحية وإيهامها بوجود خطر على حسابها البنكي أو فرصة ربح لا تعوض مما يدفع المواطن للإدلاء ببياناته السرية طواعية.
و هذا الواقع الجديد يحتم على المواطنين اتباع حزمة من الإجراءات الوقائية البسيطة والمصيرية في آن واحد لضمان عدم الوقوع ضحية لهذه العمليات فمثلا البنوك لا تطلب أبدا “أرقامك السرية” أو رموز التحقق (OTP) عبر الهاتف أو الرسائل النصية هذه البيانات لك وحدك.
كما يجب تجنب الضغط على أي رابط يصلك عبر “واتساب” أو “فيسبوك” يطلب منك تحديث بياناتك أو يدعي فوزك بجائزة وفي حال ورود مكالمة من جهة تدعي أنها رسمية أغلق الخط وتواصل مع خدمة العملاء الخاصة بالمؤسسة عبر أرقامها المعروفة كما يجب الحرص على تفعيل خاصية التأكيد بخطوتين على كافة تطبيقات التواصل الاجتماعي وبريدك الإلكتروني كما يجب عدم وضع بيانات البطاقات الائتمانية في مواقع غير معروفة أو لا تبدأ بـ https.
وفي هذا السياق تشدد الجهات الأمنية على ضرورة التحرك السريع في حال وقوع الواقعة من خلال الاتصال بالأرقام المخصصة لجرائم تكنولوجيا المعلومات بوزارة الداخلية والتوجه لمقر إدارة مكافحة جرائم الحاسبات بوزارة الداخلية (بالتجمع الخامس) لتحرير محضر رسمي وابلاغ البنك فورا لإيقاف كافة البطاقات والحسابات في حال تسرب بياناتها.
وفي النهاية يبقى الوعي والحذر هما السلاح الأقوى في مواجهة الجريمة الإلكترونية، فالتكنولوجيا بقدر ما سهلت حياتنا فتحت أبوابا جديدة يحتاج غلقها إلى انتباه دائم من المستخدم.






