الأسواق في سباق التخفيضات.. كيف تؤثر الأوكازيونات على حركة البيع والشراء؟

يشهد الأوكازيون الشتوي لعام 2025 انتعاشا كبيرا في الأسواق، حيث تتسابق المحال التجارية لجذب المستهلكين من خلال تخفيضات تصل إلى 70% على مختلف المنتجات، من الملابس الجاهزة والأحذية إلى المفروشات والأدوات المنزلية. ويأتي هذا الأوكازيون في وقت تشهد فيه الأسواق حالة من الترقب، حيث يمثل فرصة ذهبية للمستهلكين للحصول على احتياجاتهم بأسعار مخفضة، فيما يسعى التجار إلى تعزيز مبيعاتهم وتعويض فترات الركود السابقة.
ومع استمرار الأوكازيون حتى نهاية فبراير، اتخذت الجهات الرقابية إجراءات مكثفة لضبط الأسواق وضمان التزام المحال التجارية بنسب التخفيضات المعلنة. وشددت مديريات التموين وجهاز حماية المستهلك على ضرورة وضع الأسعار الأصلية إلى جانب المخفضة، مع إلزام المتاجر بتوفير فواتير شراء تحمي حقوق المستهلكين. وأكد إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن أي تلاعب بالأسعار أو عروض ترويجية مضللة قد يعرّض أصحاب المحال لغرامات تصل إلى 2 مليون جنيه، في إطار الجهود الرامية لضمان نزاهة التخفيضات وحماية المواطنين من العروض الوهمية.
وتشهد الأسواق هذا العام مشاركة قياسية من المحال التجارية، حيث حرصت العديد من العلامات التجارية الكبرى على تقديم خصومات تنافسية، وصلت في بعض المتاجر إلى 70%، بينما تراوحت في أغلب المحال بين 15% و50%. واعتبر التجار أن الأوكازيون يمثل فرصة مثالية لتنشيط حركة البيع والشراء، حيث أكد بعضهم أن أسعار الملابس بعد الخصومات تتراوح بين 150 و700 جنيه، ما جعل الإقبال يتزايد مقارنة بالأعوام السابقة.
في المقابل، عبر العديد من المتسوقين عن رضاهم تجاه العروض المقدمة، حيث أشار أحد رواد الأسواق، إلى أن التخفيضات هذا العام جاءت أكثر تنوعًا وجاذبية، فيما أكد أهمية التأكد من جودة المنتجات قبل الشراء، خاصة مع وجود عروض غير حقيقية في بعض المتاجر.
وبحسب قرار وزير التموين والتجارة الداخلية، الدكتور شريف فاروق، فإن الأوكازيون الشتوي سيستمر حتى 3 مارس، مع إمكانية تمديده إذا اقتضت الحاجة. ولضمان استفادة المستهلكين من العروض الحقيقية، يُنصح بالتحقق من الأسعار قبل وبعد الخصم، الاحتفاظ بالفواتير لضمان حق الاستبدال، وتجنب الشراء العشوائي لمجرد وجود تخفيضات، حتى يكون الأوكازيون فرصة حقيقية للتوفير وليس مجرد سباق وراء العروض.






