أخبارحوادث

“وُلد ملفوفًا بالكفن”.. أبٌ يروي مأساة فقدان طفله بسبب الإهمال الطبي

 

كتبت: رانيا سمير

في منشور مؤلم ومليء بالحسرة، روى أب يدعى عبد اللطيف تفاصيل ما وصفه بـ”الفاجعة” التي أودت بحياة طفله حديث الولادة، بسبب ما اعتبره إهمالا طبيا جسيما داخل أحد المراكز الطبية الخاصة. كان من المفترض أن يحتفل بميلاد ابنه في يوم 10 يوليو 2025، لكنه فوجئ بأنه يكتب خبر وفاته، نتيجة سلسلة من التجاهل والتأخر في التدخل الطبي، بحسب روايته.

 

بدأ الأب روايته بكلمات تقطر ألما: “كنت بصراحة عايز أنزل بوست أفرّح الناس بابني اللي المفروض كان هينور الدنيا امبارح… لكن قدر الله وما شاء فعل. ميغلاش على اللي خلقه، ولا اعتراض على قضاء ربنا”.

يقول الأب إنه توجه مع زوجته، التي كانت في مراحل حملها الأخيرة، لإجراء فحوصات دورية، وأظهرت أشعة الدوبلر بوضوح أن السائل الأمينوسي بدأ في النقصان، وأن المشيمة لم تعد تؤدي وظيفتها بكفاءة. “طلبنا من الطبيب المعالج إجراء الولادة فورًا، لكنه رفض، بحجة أن الوضع لا يستدعي القلق، وأن الولادة ستكون في اليوم التالي”، بحسب قوله.

لكن الأمور لم تسر كما طمأنهم الطبيب. في مساء نفس اليوم، بدأت الأم تعاني من نزيف وتدهور في حالتها الصحية، وحاول الأب التواصل مع الطبيب مرارًا دون استجابة، ما اضطره للاتصال بالمركز الطبي مباشرة. “أبلغوني أن الطبيب طلب مني الذهاب إلى المركز فورًا”، يقول الأب، “وصلنا الساعة 9 مساءً، واستقبلتنا طبيبة أخرى أخبرتني أن نبض الجنين ضعيف، لكنها أكدت أن الطبيب سيأتي خلال دقائق”.

مرت الساعات، ولم يظهر الطبيب، فيما كانت حالة الأم تزداد سوءًا، دون أي تدخل طبي عاجل. “كنا بننادي، ومحدش بيرد، لا طبيب ولا ممرض ولا حتى مسؤول. لحد الساعة 1 ونص بعد منتصف الليل، وإحنا ما زلنا منتظرين”، يضيف الأب.

بعد سلسلة من الاتصالات والمناشدات، وصل الطبيب المعني بعد نحو سبع ساعات من بداية تدهور الحالة. “دخل غرفة العمليات، وخرج ملامحه متغيرة، وطلبوا مني أدخل أوضة فيها كذا دكتور، بدأوا يبلغوني باللي حصل ويحاولوا يقنعوني إن الوفاة مش بسببهم. لكن ابني كان عايش قبلها بيوم، وأنا طلبت توليد زوجتي مبكرًا، ورفضوا… يبقى مش إهمال؟!”

الأب الذي انفطر قلبه على صغيره، أشار إلى أن الطاقم الطبي المعني اختفى بعد الحادثة، ولم يظهر أحد لتوضيح التفاصيل أو حتى للاعتذار. “الطبيب هرب، والطبيبة اختفت، وحتى الممرضين اللي كانوا موجودين وقتها مشيوا، ومحدش اتحمل المسؤولية”.

ورغم الأسى، وجّه الأب رسالة شديدة اللهجة للمؤسسة الطبية والطبيب المسؤول:”كان نفسي أحطلك صورة ابني، وهو ميت وملفوف. افتكر منظره كويس وانت بتطلعه من بطن أمه، وحاسب نفسك قدام ربنا… اللى خلقه ربنا لنا، واللي أقسمتوا قسم إنكم تحافظوا عليه”.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى