من التظاهر إلى التواطؤ.. بيانات مصرية تكشف الوجه الحقيقي لتحركات المظاهرة المشبوهة
أحزاب ونقابات مصرية: مظاهرة "الحركة الإسلامية" في تل أبيب تشويه لدور مصر التاريخي

كتبت: رانيا سمير
أثار التجمع الذي دعت إليه ما تُعرف بـ”الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني”، أمام السفارة المصرية في تل أبيب، موجة من الإدانات الواسعة في الأوساط السياسية والنقابية المصرية، وسط إجماع على أن هذه التظاهرة تُعد “خدمة مجانية للاحتلال” و”تشويهًا لموقف مصر التاريخي تجاه القضية الفلسطينية”.
مجلس أمناء الحوار الوطني: لا توجد كلمات لائقة لوصف ما جرى
في بيان شديد اللهجة، قال مجلس أمناء الحوار الوطني إنه تابع ما حدث “باهتمام بالغ وإدانة كاملة”، مضيفًا أن رفع أعلام الاحتلال في تظاهرة ضد مصر في عاصمته السياسية، “بذريعة واهية” تتعلق بفك حصار غزة، هو مشهد “لا يجد المجلس ألفاظًا لائقة لوصفه”.
وأكد المجلس أن كل المقرات الرسمية لدولة الاحتلال، التي قتلت وجرحت نحو 200 ألف فلسطيني ودمّرت 90% من غزة، كانت على مرمى خطوات من المتظاهرين، لكن لم يُقترب منها، ما يعكس تواطؤًا ضمنيًا، ويكشف أن الهدف ليس مناصرة غزة، بل مناهضة الدولة المصرية.
حزب الجبهة الوطنية: شعارات زائفة وتحريض مرفوض
بدوره، أصدر حزب الجبهة الوطنية بيانًا اعتبر فيه أن التظاهرة قامت على “ذرائع مغلوطة” وشعارات ظاهرها الدعم لفلسطين، وباطنها التحريض والتشكيك، مؤكداً أن من يقود هذه التحركات لا يمثل الشعب الفلسطيني، ولا يعبّر عن الامتنان للدور المصري في حماية القضية الفلسطينية.
وشدد الحزب على أن المساس بالسفارات المصرية في الخارج هو “عدوان مباشر على سيادة الدولة المصرية”.
حزب مستقبل وطن: توظيف سياسي رخيص لمشاعر الغضب
من جانبه، قال القيادي في حزب مستقبل وطن، رشاد عبد الغني، إن هذه التظاهرة لا تخدم القضية الفلسطينية بل تسيء لمصر، مشيرًا إلى أن من يقفون خلفها يسعون لتزييف الوعي العام في وقت تبذل فيه مصر جهودًا جبارة لإنهاء معاناة أهالي غزة.
ووصف عبد الغني التظاهرة بأنها “محاولة مكشوفة لتشويه صورة الدولة المصرية”.
حزب المؤتمر: عبث سياسي وخيانة وطنية
أما رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، فاعتبر أن ما جرى هو “خيانة صريحة لمبادئ الوطنية”، قائلاً إن الجماعة التي تقف وراء هذه التحركات لا تتردد في التحالف مع أعداء الأمة من أجل تحقيق أهداف ضيقة، في إشارة واضحة إلى جماعة الإخوان المسلمين.
نقابة الصحفيين: تصريح من الاحتلال لتنظيم تظاهرة ضد مصر!
وفي موقف مماثل، أعربت نقابة الصحفيين المصرية عن “ذهولها وإدانتها” للمشهد، مؤكدة أن طلب الجماعة لتصريح من وزارة الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال لتنظيم تظاهرة ضد مصر، يُعد “خيانةً لا يمكن تبريرها”.
وقالت النقابة: “كان الأجدر بالمشاركين أن يواجهوا جنود الاحتلال الذين أمّنوا التظاهرة، بدلًا من الانخراط في فعالية لا تخدم إلا المصالح الإسرائيلية”.
وشددت النقابة على أن هذه “الممارسات المشينة”، لن تنجح في النيل من علاقة الأخوة بين الشعبين المصري والفلسطيني، ولن تُغير من ثوابت الموقف المصري المساند لقضية فلسطين.
مصر وموقفها الثابت
جاءت هذه الإدانات في ظل الموقف المصري الثابت من دعم الشعب الفلسطيني، والذي تجسّد خلال الأشهر الماضية في إدخال أكثر من 35 ألف شاحنة مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، وقيادة وساطات سياسية معقدة بين الفصائل الفلسطينية، وتنسيق دولي لإنقاذ الأرواح، ما يجعل من أي محاولة للطعن في هذا الدور “تشويهاً ممنهجاً يخدم الاحتلال فقط”، بحسب بيانات الأحزاب والنقابات المصرية.
وفي ختام المواقف، اتفقت القوى الوطنية المصرية على أن الشعب الفلسطيني سيظل في قلب الدولة المصرية، وأن أي انحراف عن بوصلته النضالية، لن ينال من العلاقة التاريخية التي تربط بين الشعبين.






