فيضان الروصيرص يكشف خطورة سياسات إثيوبيا الأحادية في إدارة سد النهضة ويضع السودان في مواجهة الكارثة

كتب:حسام حفني
دخلت أزمة سد النهضة الإثيوبي مرحلة جديدة بعد ما شهدته السودان مؤخرًا من فيضانات جارفة، تسببت في إغراق مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والمناطق السكنية.
المعلومات المؤكدة تشير إلى أن سد الروصيرص الواقع جنوب السودان، والذي تصل طاقته الاستيعابية القصوى لتصريف المياه إلى نحو 450 مليون متر مكعب يوميًا، لم يتمكّن من استيعاب الكميات الضخمة التي تدفقت من سد النهضة، بعدما أقدم الجانب الإثيوبي على فتح بواباته لتصريف ما يقارب 750 مليون متر مكعب يوميًا.
هذا القرار جاء بعد أن تجاوزت المياه في سد النهضة سعته القصوى للتخزين، في ظل توقف التوربينات عن العمل وعدم استغلال المياه في توليد الكهرباء، ورغم المناشدات بضرورة التصريف التدريجي لتفادي الكارثة.
الأزمة طرحت تساؤلات حادة:
هل كان ما حدث خطأ فني وإداري من إثيوبيا؟
أم أن التصرف جاء متعمدًا للإضرار بالسودان وإغراق أراضيه؟
السلطات السودانية سارعت إلى تحذير الأهالي وإجلاء السكان من المناطق المهددة، فيما يُنتظر أن تبحث الخرطوم إمكانية اللجوء إلى مجلس الأمن أو الأمم المتحدة لاعتبار ما جرى عملاً عدائيًا.
ويرى مراقبون أن ما حدث يمثل بروفة مصغّرة لما قد يحدث مستقبلًا إذا استمرت إثيوبيا في سياساتها المائية الأحادية بعد رفع سعة التخزين في السد من 14 مليار متر مكعب إلى 74 مليار متر مكعب.
أما مصر، وبحسب خبراء المياه، فلن تتعرض لأي ضرر مباشر من هذا الفيضان، لامتلاكها القدرة على استيعاب أي كميات إضافية، لكن القاهرة تتابع الموقف عن كثب، مؤكدة وقوفها بجانب السودان في مواجهة هذا التحدي.






