منظمات الأمم المتحدة تطالب بالتحرك الفوري لإنقاذ السودان من كارثة المجاعة

حسام حفني
طالبت منظمات تابعة للأمم المتحدة، اليوم الخميس، إلى تحرك عاجل من المجتمع الدولي لمواجهة الأزمة الإنسانية الكارثية في السودان، التي وصفوها بأنها من “أشد الأزمات الإنسانية في العالم اليوم”.
جاء ذلك في بيان مشترك للمنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وبرنامج الأغذية العالمي، أبرزوا من خلاله أن أكثر من 900 يوم من النزاع العنيف والانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان والمجاعة وانهيار الخدمات الأساسية “دفعت ملايين السودانيين إلى حافة البقاء، خاصة النساء والأطفال”.
وأضاف البيان الذي صدر عقب الزيارات الميدانية لكبار مسؤولي هذه الوكالات الأممية لمناطق متعددة في السودان، بما فيها دارفور والخرطوم ومناطق نزاع أخرى، إلى أن البلاد “تواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم، إذ يحتاج أكثر من 30 مليون شخص إلى المساعدة، بينهم 9.6 مليون نازح داخليا وما يقرب من 15 مليون طفل”.
ولفت في ذات الصدد، إلى أنه رغم عودة نحو 2.6 مليون شخص إلى مناطقهم بعد هدوء نسبي في بعض جبهات النزاع، فإن الكثيرين وجدوا منازلهم مدمرة وأحيائهم بلا خدمات، مبرزا أنه بعد ثلاث سنوات من النزاع، دمرت الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة، إذ “بات 14 من أصل 17 مليون طفل في سن الدراسة خارج الفصول الدراسية”.
كما أوضح البيان الأممي المشترك أن المجاعة أعلنت رسميا في أجزاء من السودان العام الماضي وأن الوضع الغذائي “ما زال كارثيا”، حيث ارتفعت معدلات سوء التغذية بشكل حاد، ما يهدد آلاف الأطفال بالموت جوعا دون تدخل فوري.
وفي الختام، دعا البيان إلى “وقف فوري للقتال وضمان حماية المدنيين وخاصة الأطفال وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع المتضررين”، إضافة إلى “تبسيط الإجراءات الخاصة بتسليم المساعدات وتحركات العاملين الإنسانيين وتوفير تمويل عاجل ومرن لتوسيع نطاق التدخلات المنقذة للحياة”.
ومنذ أبريل 2023، تشهد البلاد نزاعا مسلحا بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أدى إلى مقتل عشرات الآلاف وتهجير وتشريد الملايين.






