سياسة

البيت الأبيض: انعقاد المحادثات الأمريكية–الإيرانية في عُمان غدًا الجمعة

كتب- ياسر أحمد

أعلن البيت الأبيض نقل مكان المحادثات الدبلوماسية المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران إلى سلطنة عُمان، بدلًا من تركيا.

على أن تُعقد غدًا الجمعة، في محاولة أخيرة لإنقاذ المسار التفاوضي المتعثر، وسط تهديدات أمريكية باستخدام القوة ضد طهران.

ونقلت وكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية، عن مسؤول إقليمي، أن إيران ضغطت من أجل عقد اجتماع ثنائي يقتصر على الوفدين الأمريكي والإيراني فقط

مع التركيز الحصري على البرنامج النووي، بعيدًا عن أي صيغ موسعة كانت مطروحة سابقًا.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وافقت على تغيير مكان انعقاد المحادثات إلى سلطنة عُمان، استجابةً لضغوط من قادة إقليميين حثوا واشنطن على عدم الانسحاب من المسار الدبلوماسي.

مشددًا في الوقت ذاته على أن الإدارة الأمريكية لا تزال «متشككة للغاية» بشأن فرص نجاح المباحثات.

واصفًا الموافقة على نقل الموقع بأنها «بادرة احترام للحلفاء الإقليميين».

وفي السياق نفسه، أكد مسؤولان أمريكيان لموقع «أكسيوس» أن خطط إجراء المحادثات النووية بين واشنطن وطهران عادت إلى مسارها الصحيح، بعد ضغوط عاجلة مارسها عدد من قادة الشرق الأوسط على إدارة ترامب، مطالبين بعدم تنفيذ تهديدات الانسحاب.

وقال أحد المسؤولين الأمريكيين: «طلبوا منا الإبقاء على الاجتماع والاستماع إلى ما لدى الإيرانيين ليقولوه… أبلغنا العرب أننا سنعقد الاجتماع إذا أصروا على ذلك، لكننا متشككون للغاية».

وأضاف مسؤول أمريكي ثانٍ أن الموافقة على عقد الاجتماع جاءت «احترامًا» لحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، و«من أجل مواصلة السعي وراء المسار الدبلوماسي».

وأوضح موقع «أكسيوس» أن المحادثات ستُعقد في سلطنة عُمان، كما أصرت إيران، رغم رفض الولايات المتحدة في البداية تعديل الخطة الأصلية التي كانت تقضي بانعقاد الاجتماع في إسطنبول.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أكد، عبر منصة «إكس»، أن المفاوضات ستنطلق الجمعة في مسقط، موجّهًا الشكر للسلطات العُمانية على ترتيب الاجتماع.

ويأتي هذا الإعلان بعد ساعات من تقارير تحدثت عن تعثر المبادرة التي اقترحتها تركيا، بسبب خلافات جوهرية حول أجندة المفاوضات وهوية المشاركين.

وتُعقد هذه المحادثات في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا بإمكانية استخدام «القوة العسكرية» ردًا على قمع طهران للمتظاهرين

مع تأكيده ضرورة التوصل إلى اتفاق جديد يفرض قيودًا أكثر صرامة على البرنامج النووي الإيراني.

في المقابل، أبدى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مرونة غير مسبوقة، بإصداره توجيهات لوزارة الخارجية بالسعي نحو «مفاوضات عادلة».

وهي خطوة يرى مراقبون أنها تمت بموافقة ضمنية من المرشد الأعلى علي خامنئي، صاحب الكلمة النهائية في سياسات الدولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى