تقارير و تحقيقات

الرئيس السيسي… صمام أمان الدولة وحكمة إدارة اللحظة السياسية

كتب :حسام حفني

في خضم ما تشهده الساحة السياسية من جدل واحتقان، يبرز تساؤل يتردد في الشارع: ماذا لو تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي في المشهد الانتخابي استجابة لمطالب المواطنين وحرصًا على تهدئة الأوضاع في بعض المحافظات؟

وهو تساؤل لا يحمل تشكيكًا، بقدر ما يعكس ثقة قطاع واسع من المصريين في حكمة الرئيس وقدرته على إدارة الأزمات بحسابات الدولة لا بردود الأفعال.

منذ توليه المسؤولية، أثبت الرئيس السيسي أنه رجل دولة من الطراز الأول، لا يتخذ قرارًا إلا من منطلق حماية الوطن والحفاظ على استقراره. وفي كل الاستحقاقات السياسية، كان حريصًا على التأكيد أن الاختيار للشعب، وأن مؤسسات الدولة تعمل وفق الدستور والقانون، دون تدخل أو توجيه، وهو ما رسّخ مفهوم الدولة الحديثة القائمة على المؤسسات لا الأشخاص.

ولو افترضنا تدخلًا رئاسيًا في لحظة سياسية دقيقة، فلن يكون ذلك خروجًا على الدستور، بل تفعيلًا له. فالدستور المصري منح القضاء استقلاله الكامل، وجعل من محكمة النقض والمحكمة الدستورية العليا حارستين للشرعية وصحة الإجراءات. ومن هنا، فإن أي تحرك في هذا الإطار سيكون هدفه تعزيز النزاهة وطمأنة الشارع، لا تعطيل المسار الديمقراطي.

سياسيًا، ينظر كثيرون إلى الرئيس السيسي باعتباره صمام الأمان الذي يتدخل حين تستدعي الضرورة، لا ليهدم المؤسسات، بل ليحميها من أي اهتزاز. تدخل يهدف إلى تهدئة النفوس، واحتواء الغضب، ومنع استغلال الأوضاع من قوى تسعى لإشعال الفوضى أو النيل من استقرار الدولة.

أما الشارع المصري، فقد خبر الرئيس جيدا ويعلم أن قراراته – مهما بدت صعبة – كانت دائمًا تصب في صالح الوطن. لذلك، فإن أي خطوة تصدر عنه وتُقدَّم في إطار شفاف وقانوني، ستكون محل تفهم ودعم، لأنها تنطلق من رؤية أوسع ترى مصلحة مصر فوق أي اعتبار سياسي أو حزبي.

إن قوة الرئيس السيسي لا تكمن فقط في الحسم، بل في الحكمة وضبط الإيقاع، والقدرة على الموازنة بين متطلبات الاستقرار وحق المواطن في المشاركة السياسية. وهو ما يجعل الدولة قادرة على عبور اللحظات الحرجة دون انزلاق أو صدام.

وفي النهاية تبقى الحقيقة الثابتة أن الرئيس عبد الفتاح السيسي لم يكن يومًا جزءًا من الأزمة، بل كان ولا يزال جزءًا من الحل، يقود سفينة الوطن بثبات، مستندًا إلى الدستور، ومحتكمًا إلى وعي الشعب، وحريصًا على أن تبقى مصر آمنة مستقرة، وقوية بمؤ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى