بالصور.. متحف البريد المصري يوثق رحلة التواصل عبر الزمن

حسام حفني
يعد متحف البريد المصري واحدا من أبرز المتاحف المتخصصة في مصر، حيث يوثق تاريخ خدمات البريد والاتصا

ل منذ العصور القديمة وحتى العصر الحديث، مقدما سردا متكاملا لتطور واحدة من أهم وسائل التواصل التي ربطت بين البشر عبر الزمن.
ويقع المتحف داخل مبنى البريد الرئيسي بميدان العتبة في قلب القاهرة، وهو مبنى تاريخي يعكس أهمية البريد كأحد المرافق الحيوية في الدولة. وتم تأسيس المتحف في عهد الملك فؤاد الأول، حيث جاءت فكرته بهدف الحفاظ على التراث البريدي المصري، وافتتح رسميا للجمهور في أربعينيات القرن الماضي عقب مؤتمر البريد العالمي العاشر.
ويضم المتحف مجموعة نادرة من المقتنيات التي توضح تطور المراسلات في مصر، بداية من الرسائل وأدوات الكتابة في العصور الفرعونية، مرورا بالعصور اليونانية والرومانية والقبطية والإسلامية، وصولا إلى العصر الحديث. كما يحتوي على قسم مميز للطوابع البريدية، يضم مجموعات مصرية وعالمية توثق أحداثا تاريخية وشخصيات بارزة.

ويشمل المتحف أيضا أدوات العمل البريدي مثل الحقائب والأختام والموازين وصناديق الخطابات، إلى جانب نماذج لوسائل نقل البريد التي استخدمت عبر الفترات الزمنية المختلفة، وهو ما يمنح الزائر صورة شاملة عن الجهد التنظيمي والتقني الذي صاحب تطور منظومة البريد.
ولا يقتصر دور متحف البريد المصري على العرض فقط، بل يؤدي دورا ثقافيا وتوعويا من خلال استقبال الرحلات المدرسية والجامعية، وتنظيم الفعاليات في المناسبات القومية والثقافية، بما يسهم في نشر الوعي بأهمية التراث البريدي ودوره في بناء الدولة الحديثة.
ويظل متحف البريد المصري شاهدا على تطور الاتصال الإنساني في مصر، وذاكرة وطنية توثق كيف تحولت الرسائل من أوراق تحملها الأقدام والدواب إلى منظومة متكاملة من الخدمات، ما يجعله واحدا من المعالم الثقافية التي تستحق الزيارة والاهتمام.







