
سيناء – محمود الشوربجي
نظمت إدارة إعلام شمال سيناء اليوم، الأربعاء، ندوة إعلامية بعنوان «أهمية العمل التطوعي وفوائده»، في إطار استراتيجية قطاع الإعلام الداخلي التي أطلقها الدكتور ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وبناءً على توجيهات الدكتور أحمد يحيى، رئيس قطاع الإعلام الداخلي، وتحت إشراف الدكتور تامر شمس الدين، رئيس الإدارة المركزية لإعلام القناة وسيناء، وضمن محور المشاركة المجتمعية والعمل التطوعي.
حاضر في الندوة الدكتور أيمن فرج البرديني، مدير عام مديرية التضامن الاجتماعي بشمال سيناء، بحضور عدد من العاملين بالمديريات المختلفة، وأعضاء الجمعيات الأهلية، والشباب، ومكلفات الخدمة العامة، إلى جانب عدد من النشطاء المهتمين بالعمل الأهلي بمدينة العريش.
وفي مستهل اللقاء، أكد عبد الفتاح الإمام، مدير إدارة إعلام شمال سيناء، أن الندوة تهدف إلى نشر الوعي بأهمية العمل التطوعي، وتحفيز الأفراد على المشاركة المجتمعية، وتنمية المهارات الشخصية والاجتماعية، بما يسهم في بناء مجتمع متماسك وقادر على مواجهة التحديات.
من جانبه، أوضح الإعلامي محمد سلام، مسؤول اللقاء، أن الندوة استهدفت تعزيز قيم الانتماء والمسؤولية المجتمعية، واستثمار طاقات الشباب لخدمة المجتمع، من خلال تسليط الضوء على الفوائد التي تعود على الفرد والمجتمع جراء الانخراط في العمل التطوعي.
تاريخ العمل التطوعي
وخلال كلمته، استعرض الدكتور أيمن البرديني تاريخ العمل التطوعي منذ نشأة الإنسان، مؤكدًا أن جميع الأديان السماوية حثت على التطوع باعتباره عملًا خالصًا لوجه الله دون انتظار مقابل. وشدد على ضرورة تشجيع جميع فئات المجتمع على ممارسة العمل التطوعي لما له من أثر بالغ في تنمية الفرد وخدمة المجتمع.
كما أشار إلى أهمية وعي المتطوع باللوائح الأساسية والأنشطة المرخصة وغير المرخصة، حتى لا يتعرض لأي مخاطر قانونية أو مجتمعية، مؤكدًا ضرورة توفير بيئة آمنة للمتطوعين، موضحًا أن الجمعيات الأهلية كيانات غير هادفة للربح. وتطرقت الندوة إلى مفهوم التطوع وأنواعه وفوائده، مع عرض نماذج من الأعمال التطوعية التي قام بها الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة، والاستدلال بآيات من القرآن الكريم وأحاديث نبوية شريفة تؤكد أهمية العمل التطوعي.
ثقافة التطوع
وشهد اللقاء عددًا من التساؤلات المهمة، من بينها: أسباب عدم تخصيص يوم تطوعي بالمدارس، وآليات تجديد كارت الخدمات المتكاملة المميكن لذوي الهمم، ومتى يتم إنشاء دار لإيواء المشردين أو دار للمسنين بمحافظة شمال سيناء، ومدى أحقية الموظف في العضوية بأكثر من جمعية أهلية، إضافة إلى أوجه الدعم المقدم من وزارة التضامن الاجتماعي لأصحاب الأمراض المزمنة.
وفي ختام الندوة، خرج المشاركون بعدد من التوصيات، أبرزها: ضرورة نشر ثقافة التطوع في المدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية، تكريس حب العمل التطوعي لدى الأطفال منذ الصغر. تشكيل لجنة دورية كل ثلاثة أشهر بمحافظة شمال سيناء لتوقيع الكشف الطبي على مكفوفي البصر ومرضى الشلل، تخفيفًا لأعباء السفر إلى المحافظات الأخرى. المطالبة بنشر كل ما يهم المواطن من مستجدات عبر الصفحة الرسمية لمديرية التضامن الاجتماعي على مواقع التواصل الاجتماعي. التأكيد على أهمية استعادة الثقة بين ذوي الهمم والدولة، خاصة فيما يتعلق بملف السيارات المخصصة لهم، وعدم تركها عالقة بين الإجراءات الجمركية والضوابط الحكومية.
وأكد المشاركون أن مثل هذه الندوات تمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ ثقافة العمل التطوعي، وتعزيز الشراكة بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني لخدمة أبناء شمال سيناء.







