سياسة

الأمم المتحدة: نقص التمويل يُجبر برنامج الأغذية العالمي على تقليص مساعداته في سوريا

حذّرت الأمم المتحدة، من تزايد خطر الجوع في سوريا بعد أن اضطر برنامج الأغذية العالمي إلى خفض المساعدات الغذائية الطارئة إلى النصف بسبب نقص حاد في التمويل، ما أدى إلى حرمان مئات الآلاف من الأسر الأكثر احتياجًا من الدعم.

وأكد مسؤولو الأمم المتحدة أن هذه التخفيضات تأتي في توقيت بالغ الخطورة، إذ تضطر عائلات سورية كثيرة إلى تقليص الوجبات اليومية والاعتماد على أطعمة أقل قيمة غذائية، بينما يواجه الأطفال مخاطر متزايدة من سوء التغذية نتيجة نقص الغذاء لفترات طويلة.

وقالت ماريان وارد، مديرة برنامج الأغذية العالمي في سوريا، إن الوكالة “تضطر إلى سحب شبكة أمان حيوية في وقت يحتاج فيه الناس إليها بشدة”، محذرة من تداعيات خطيرة على الأمن الغذائي والاستقرار والتماسك الاجتماعي داخل البلاد.

وأوضحت أن تراجع المساعدات يعود بالكامل إلى نقص التمويل وليس إلى انخفاض الاحتياجات الإنسانية، مشيرة إلى أن البرنامج كان قد وصل خلال العام الماضي إلى نحو 5.8 مليون شخص في مختلف المحافظات السورية عبر المساعدات الغذائية وبرامج التغذية وسبل العيش.

وبسبب الأزمة التمويلية، تقلصت عمليات البرنامج من 14 محافظة إلى سبع محافظات فقط، فيما تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من سبعة ملايين شخص في سوريا يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم 1.6 مليون شخص في أوضاع طارئة.

كما أعلن البرنامج وقف مشروع دعم الخبز المدعوم، الذي كان يُعد أحد أبرز شبكات الأمان المتبقية لمساعدة ملايين السوريين على توفير احتياجاتهم اليومية من الخبز.

وحذّر مسؤولو الإغاثة من أن فقدان الخبز بأسعار مناسبة قد يؤدي إلى تفاقم مستويات الجوع ودفع مزيد من الأسر إلى اللجوء لوسائل معيشية قاسية للبقاء على قيد الحياة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);