«حياة كريمة» تتحول إلى قوة إنتاج.. مشروع أوروبي لدعم 120 قرية في الصعيد

في إطار توجه الدولة لتعظيم العائد التنموي من مشروعات مبادرة «حياة كريمة»، تواصل وزارة التنمية المحلية بالتعاون مع شركاء التنمية الدوليين تنفيذ خطوات جديدة لدعم الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل مستدامة داخل القرى الأكثر احتياجًا، عبر مشروع مشترك مع الاتحاد الأوروبي يستهدف 120 قرية بمحافظات أسيوط وسوهاج وقنا.
وتلقت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، تقريرًا مفصلًا من الوحدة المركزية لمبادرة «حياة كريمة» حول مستجدات تنفيذ مشروع «الاتحاد الأوروبي من أجل حياة كريمة»، والذي يجري تنفيذه بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، وبالتنسيق مع عدد من الوزارات المعنية، من بينها الزراعة والتضامن الاجتماعي والتربية والتعليم والعمل.
استغلال البنية الأساسية لخلق فرص عمل مستدامة
وأكدت الدكتورة منال عوض أن المشروع يستهدف الاستفادة من البنية الأساسية الضخمة التي تم تنفيذها ضمن مبادرة «حياة كريمة»، وتحويلها إلى فرص اقتصادية حقيقية تدعم التشغيل وتحفز التنمية المحلية داخل القرى المستهدفة، مع التركيز على المشروعات المتوافقة بيئيًا ومناخيًا، والمبنية على الميزات النسبية والموارد المتاحة بكل قرية.
وأوضحت الوزيرة أن المشروع، الذي بدأ تنفيذه مؤخرًا ويستمر حتى عام 2028، يركز على دعم صغار المزارعين والشباب والمرأة الريفية، من خلال تأسيس مشروعات إنتاجية تعتمد على سلاسل القيمة الزراعية، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتحسين الممارسات الزراعية والتكيف مع التغيرات المناخية.
تمكين الشباب والمرأة الريفية في صعيد مصر
وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على أهمية تعزيز دور الإدارة المحلية في قيادة أنشطة التنمية الاقتصادية داخل القرى، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو اللامركزية ودعم الاقتصاد المحلي، موضحة أن المشروع يتضمن إنشاء فرق متخصصة للتنمية الاقتصادية داخل الوحدات المحلية القروية، إلى جانب إعداد خطط متكاملة للتنمية الاقتصادية على مستوى المراكز المستهدفة.
ووجهت الوزيرة الوحدة المركزية لمبادرة «حياة كريمة» بمواصلة التنسيق مع المحافظات المختلفة وتقديم الدعم الفني والإداري الكامل، لضمان سرعة تأسيس الآليات المحلية المطلوبة وتحقيق أقصى استفادة من تدخلات المشروع.
ورش عمل ميدانية لتسريع التنفيذ
وفي إطار المتابعة الميدانية، نفذت الوزارة بالتعاون مع شركاء المشروع سلسلة من ورش العمل والزيارات الميدانية بمحافظات أسيوط وسوهاج وقنا، بهدف عرض نتائج الدراسات التشخيصية الخاصة بكل قرية، ومناقشة خطط العمل التنفيذية، وتسريع انطلاق الأنشطة على أرض الواقع.
من جانبه، أوضح الدكتور ولاء جاد الكريم، مدير الوحدة المركزية لمبادرة «حياة كريمة»، أن الفترة من 10 إلى 19 مايو 2026 شهدت تنفيذ 6 ورش عمل محلية، بمشاركة مسؤولي برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة، إلى جانب قيادات الإدارة المحلية ومؤسسات المجتمع المدني المشاركة في المشروع.
وأكد أن تلك التحركات تأتي تنفيذًا لتوجيهات وزيرة التنمية المحلية والبيئة، التي شددت على ضرورة تبني نهج تشاركي يعتمد على التنسيق الكامل مع المحافظين وقيادات الإدارة المحلية خلال مراحل التخطيط والتنفيذ والمتابعة.
نتائج مبشرة في بداية التنفيذ
وأشار مدير الوحدة المركزية لمبادرة «حياة كريمة» إلى أن المشروع، رغم حداثة انطلاقه، حقق بالفعل مؤشرات إيجابية ومبشرة في عدد من المحاور المستهدفة.
وأوضح أن المشروع نجح حتى الآن في تأسيس 20 شركة ناشئة من إجمالي 120 شركة مستهدف إنشاؤها خلال فترة التنفيذ، حيث يقودها شباب من القرى المستهدفة بعد حصولهم على برامج تدريب وتأهيل ودعم فني وتمويلي، وتعمل تلك الشركات في مجالات تدوير المخلفات الزراعية وتحويلها إلى أعلاف ومنتجات اقتصادية مطلوبة بالسوق.
كما نجح المشروع في دعم وتشغيل 56 مشروعًا متناهي الصغر للمرأة الريفية، ضمن خطة تستهدف تنفيذ 4 آلاف مشروع خلال مدة المشروع، بهدف تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء داخل القرى المستهدفة.
تدريب 3000 شاب على مهارات سوق العمل
وأضاف الدكتور ولاء جاد الكريم أن المشروع أطلق أيضًا برنامجًا تدريبيًا متخصصًا يعتمد على منهجية SIYB الدولية، لتدريب الشباب على مهارات إدارة المشروعات والمهارات المهنية والحرفية المطلوبة بسوق العمل، إلى جانب توفير خدمات التوجيه الوظيفي وربط الشباب بفرص العمل المتاحة.
ويستهدف البرنامج تدريب وتأهيل نحو 3000 شاب وفتاة من أبناء القرى المستهدفة بمحافظات أسيوط وسوهاج وقنا، بما يسهم في رفع معدلات التشغيل وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة داخل الريف المصري.






