أخبار

بعد سنوات من التكدس.. التعليم تكشف كواليس خفض كثافة الفصول لأول مرة

كشفت وزارة التربية والتعليم تفاصيل خطتها الواسعة لتقليل كثافات الفصول الدراسية، بعد سنوات طويلة عانت فيها المدارس من التكدس الشديد داخل الفصول، حيث تجاوز عدد الطلاب في بعض المدارس حاجز الـ100 طالب بالفصل الواحد، الأمر الذي كان يمثل تحديًا كبيرًا أمام تطوير العملية التعليمية وتحسين جودة التحصيل الدراسي.

وأكد شادي زلطة، المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، أن ملف خفض كثافات الفصول جاء على رأس أولويات الوزارة منذ تولي الوزير محمد عبد اللطيف المسؤولية، باعتباره أحد أكثر الملفات تأثيرًا على جودة التعليم داخل المدارس الحكومية.

نزول ميداني بدلاً من التقارير المكتبية

وأوضح زلطة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “ستوديو إكسترا” على قناة إكسترا نيوز، أن الوزارة اعتمدت على المتابعة الميدانية المباشرة داخل المدارس بمختلف المحافظات، بدلًا من الاكتفاء بالتقارير الورقية التقليدية، وذلك لرصد الأوضاع الحقيقية داخل الفصول وتحديد نسب التكدس الفعلية.

وأشار إلى أن الجولات الميدانية ساعدت بشكل كبير في رسم خريطة واضحة للمناطق الأكثر احتياجًا، ما ساهم في وضع حلول عملية وسريعة لمعالجة أزمة الكثافات المرتفعة داخل المدارس.

98 ألف فصل جديد دون أعباء مالية ضخمة

وأضاف المتحدث باسم الوزارة أن أحد أبرز الحلول التي تم تنفيذها كان استغلال الفراغات والمساحات غير المستخدمة داخل المدارس الرسمية، موضحًا أن الوزارة أجرت حصرًا شاملًا على مستوى الجمهورية، أسفر عن استحداث نحو 98 ألف فصل دراسي جديد خلال العام الدراسي الماضي.

وأكد أن هذه الخطوة ساهمت في تقليل الكثافات بصورة كبيرة دون تحميل الدولة أعباء مالية ضخمة، حيث اعتمدت الوزارة على إعادة توظيف المساحات المتاحة وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من البنية التعليمية القائمة.

خطة لبناء 15 ألف فصل سنويًا

وأشار زلطة إلى أن المحور الثاني من خطة مواجهة التكدس يعتمد على التوسع في إنشاء المدارس والفصول الجديدة بالتعاون مع الهيئة العامة للأبنية التعليمية، موضحًا أنه يتم إنشاء نحو 15 ألف فصل دراسي سنويًا وفق خطط مدروسة تعتمد على احتياجات كل منطقة تعليمية.

وأوضح أن الوزارة تستخدم خرائط دقيقة وتقنيات “GPS” لتحديد المناطق الأكثر احتياجًا لبناء المدارس الجديدة، بما يضمن تقليل الكثافات وخدمة التجمعات السكانية المتزايدة.

متابعة مستمرة من الوزير بنفسه

وأكد المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم أن الوزارة نفذت منظومة متابعة ميدانية مستمرة لضمان الالتزام بالأعداد المستهدفة داخل الفصول، لافتًا إلى أن الوزير محمد عبد اللطيف أجرى بنفسه نحو 612 زيارة ميدانية للمدارس خلال عامين، لمتابعة تنفيذ خطط التطوير على أرض الواقع.

وأشار إلى أن تلك الجهود أسفرت عن خفض كثافات الفصول بشكل ملحوظ، حيث أصبح الحد الأقصى داخل أغلب الفصول لا يتجاوز 50 طالبًا، بينما وصلت بعض المدارس إلى متوسطات تتراوح بين 41 و42 طالبًا فقط، بعد أن كانت بعض الفصول تضم أكثر من 100 طالب في السابق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);