أسعار النفط تقفز مع تصاعد التوتر بين أمريكا وإيران ومخاوف إغلاق مضيق هرمز

قفزت أسعار النفط العالمية مع بداية تعاملات الأسبوع، مدفوعة بتزايد المخاوف من اتساع المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط ترقب المستثمرين لأي تأثير محتمل على حركة إمدادات الخام عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط في العالم.
وجاءت المكاسب بعد تبادل الضربات بين الجانبين، ما دفع الأسواق إلى إعادة تسعير المخاطر الجيوسياسية، في ظل مخاوف من تعطل الإمدادات إذا استمرت الأزمة في التصاعد.
أسعار النفط ترتفع مع تصاعد التوترات
افتتح خام برنت تعاملاته الآسيوية على ارتفاع بنحو 3% ليصل إلى 78 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنحو 4% ليسجل 79 دولارًا للبرميل.
ويرى متعاملون أن هذه المكاسب تعكس حالة القلق التي تسيطر على الأسواق، مع زيادة احتمالات تعرض إمدادات النفط لأي اضطرابات خلال الفترة المقبلة.
مضيق هرمز يعيد المخاوف إلى أسواق النفط
عاد مضيق هرمز إلى صدارة اهتمام الأسواق العالمية بعد إعلان إيران إغلاقه، بينما أكدت الولايات المتحدة استمرار حركة الملاحة وأن الممر البحري لا يزال مفتوحًا أمام السفن.
ويعد المضيق شريانًا رئيسيًا لتجارة النفط العالمية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الخام، ما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة سببًا مباشرًا في ارتفاع أسعار النفط.
الأسواق تعيد تسعير المخاطر الجيوسياسية
أشار محللون إلى أن المستثمرين بدأوا احتساب احتمالات استمرار التوتر لفترة أطول، رغم اعتقاد كثيرين أن واشنطن وطهران لا ترغبان في الانزلاق إلى حرب شاملة.
كما اتجه عدد من المتداولين إلى إغلاق مراكز البيع، وهو ما عزز مكاسب أسعار النفط مع بداية الأسبوع.
أسعار النفط لا تزال أقل من مستويات الذروة
ورغم الارتفاع الأخير، لا تزال أسعار النفط أقل من المستويات التي سجلتها خلال ذروة التوترات السابقة، عندما تجاوز خام برنت حاجز 126 دولارًا للبرميل.
ويعكس ذلك استمرار رهانات الأسواق على احتواء الأزمة، ما لم تتعرض إمدادات النفط أو حركة الملاحة البحرية لتعطيل فعلي.
إمدادات النفط والديزل تحت المراقبة
أظهرت بيانات وكالة الطاقة الدولية ارتفاع المعروض النفطي خلال يونيو، إلا أن الإنتاج العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل اندلاع التوترات.
وفي الوقت نفسه، تتزايد المخاوف بشأن أسواق الديزل والمنتجات المكررة، بعد الحظر المؤقت الذي فرضته روسيا على بعض صادرات الديزل، وهو ما قد يزيد الضغوط على أسواق الوقود إذا استمرت التوترات في الخليج.
ويرى محللون أن مستقبل أسعار النفط سيظل مرتبطًا بمسار التطورات العسكرية في المنطقة، إذ قد يؤدي أي تعطيل فعلي للملاحة أو لإمدادات الخام عبر مضيق هرمز إلى موجة جديدة من الارتفاعات، بينما قد تستقر الأسعار إذا اتجهت الأزمة نحو التهدئة.






