لماذا قفزت أسعار الألومنيوم لأعلى مستوى منذ يونيو؟
تواصل أسعار الألومنيوم مكاسبها للجلسة السابعة على التوالي، مدفوعة بتزايد المخاوف بشأن مستقبل إمدادات المعدن عالميًا، في ظل تعثر التوصل إلى اتفاق سريع بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.
وسجلت العقود الآجلة للألومنيوم في بورصة لندن ارتفاعًا وصل إلى 1% خلال تعاملات اليوم، لتلامس أعلى مستوياتها منذ 23 يونيو، في الوقت الذي ازدادت فيه حالة عدم اليقين بشأن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وتصاعدت الضغوط على الأسعار بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الاثنين، مجموعة جديدة من المطالب الموجهة إلى إيران، تضمنت مطالبتها بتعويضات عن أشخاص قُتلوا على يد طهران.
وتأتي المطالب الأمريكية في وقت تتمسك فيه إيران بمطالب مقابلة تتعلق بالتعويضات، وهو ما يعكس اتساع الفجوة بين الطرفين ويزيد من احتمالات إطالة أمد المفاوضات الخاصة بإنهاء الصراع.
ويراقب المتعاملون في أسواق المعادن تطورات الوضع عن كثب، إذ إن استمرار القيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز قد يعرقل تدفق الإمدادات من الشرق الأوسط، الذي كان يوفر قبل اندلاع الحرب نحو 10% من الإنتاج العالمي للألومنيوم.
وقال يان ويجون، رئيس أبحاث المعادن غير الحديدية لدى شركة شيامن سي آند دي الصينية للتجارة، إن تعثر المفاوضات في الشرق الأوسط يمنح أسعار الألومنيوم مزيدًا من الدعم.
وكان المعدن قد شهد قفزة سعرية كبيرة مع اندلاع الحرب، قبل أن يتراجع لاحقًا مع بدء المحادثات بين واشنطن وطهران، إلا أن الأسعار عادت إلى الارتفاع مجددًا، مسجلة مكاسب تجاوزت 8% منذ نهاية يونيو.
ويأتي هذا الصعود في ظل عوامل أخرى داعمة لأسواق المعادن، من بينها تراجع توقعات المستثمرين بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية، الأمر الذي ساهم في تعزيز الطلب الاستثماري على المعادن الأساسية.
مخزونات الألومنيوم عند مستويات تاريخية منخفضة
وفي الوقت نفسه، تتعرض مخزونات الألومنيوم لضغوط متزايدة، إذ واصلت الكميات المخزنة في مستودعات بورصة لندن للمعادن تراجعها منذ بداية العام.
وتقترب المخزونات حاليًا من 250 ألف طن، وهو مستوى لم تسجله منذ نوفمبر 1990، رغم دخول كميات جديدة من الألومنيوم إلى الأسواق قادمة من الصين وإندونيسيا.
وتزداد المخاوف من اتساع فجوة المعروض خلال الفترة المقبلة، بعدما حذرت شركة “نورسك هيدرو” الأوروبية، إحدى أكبر منتجي الألومنيوم، من إمكانية وصول العجز السنوي العالمي إلى أكثر من 900 ألف طن، حال عدم عودة حركة التجارة عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية.
وبلغ سعر الألومنيوم في أحدث التعاملات نحو 3,337 دولارًا للطن، مرتفعًا بنسبة 0.6%، فيما صعد النحاس 0.1%، بينما سجلت المعادن الأساسية الأخرى تحركات متباينة.
وتظل التطورات السياسية والمفاوضات بين واشنطن وطهران عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه أسعار الألومنيوم خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار المخاوف بشأن حركة الملاحة والإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.






