سياسة

قبل انطلاق الدراسة.. تحرك برلماني يكشف أزمة “السناتر” وارتفاع أسعار الدروس الخصوصية

أسماء صبحي – مع اقتراب بداية العام الدراسي الجديد، عادت أزمة أسعار الدروس الخصوصية والسناتر التعليمية إلى الواجهة وسط شكاوى متزايدة من ارتفاع تكاليف الحصص بصورة تثقل كاهل الأسر المصرية، وفي هذا السياق، شهد مجلس النواب تحركًا للمطالبة بتدخل حكومي عاجل لضبط هذا الملف ووضع حد للمغالاة في الأسعار.

وتقدم الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بسؤال إلى المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن الإجراءات التي تستعد الحكومة لاتخاذها لمواجهة الارتفاع الكبير في أسعار الدروس الخصوصية والسناتر التعليمية، بالتزامن مع قرب انطلاق الدراسة.

زيادة الأسعار تضع الأسر أمام أعباء جديدة

وأشار النائب إلى أن الدروس الخصوصية لم تعد مجرد ملف تعليمي، بل أصبحت تمثل تحديًا اقتصاديًا واجتماعيًا متزايدًا، خاصةً مع الانتشار الواسع للسناتر التعليمية في مختلف المناطق بما فيها القرى وفرض رسوم مرتفعة في ظل غياب ضوابط واضحة تحكم أسعار الخدمات المقدمة للطلاب.

وأوضح أن بعض السناتر تعتمد بشكل مكثف على الإعلانات ووسائل الترويج المختلفة لجذب الطلاب الأمر الذي يزيد المنافسة على استقطابهم، بينما تتحمل الأسر في النهاية الارتفاع المستمر في تكلفة الحصص مع بداية كل عام دراسي.

مطالب بوضع ضوابط واضحة لأسعار السناتر

وتساءل عبد الحميد عن الأسباب التي تقف وراء الزيادة المتسارعة في أسعار الدروس والسناتر، مطالبًا بالكشف عن الإجراءات الحكومية التي يمكن اتخاذها لمنع أي ممارسات تستغل احتياجات الطلاب وأسرهم وتفرض عليهم تكاليف تتجاوز إمكاناتهم المالية.

كما دعا إلى إخضاع السناتر التعليمية لمنظومة رقابية وتشريعية أكثر وضوحًا، تضمن تحديد الرسوم بصورة شفافة، إلى جانب التأكد من الالتزام باشتراطات السلامة وجودة الخدمات التعليمية المقدمة للطلاب.

كيف تعود المدرسة لدورها الأساسي؟

ولم يقتصر التحرك البرلماني على ملف الأسعار، إذ طالب النائب وزارة التربية والتعليم بتوضيح خطتها للحد من اعتماد الطلاب المتزايد على الدروس الخصوصية، وإعادة المدرسة إلى موقعها الأساسي داخل المنظومة التعليمية، وأشار إلى أهمية تطوير أساليب الشرح والتقييم والأنشطة داخل المدارس، وتقديم خدمة تعليمية أكثر قدرة على تلبية احتياجات الطلاب، بما يقلل تدريجيًا من حاجة الأسر إلى اللجوء للسناتر والدروس الخارجية.

تحذير من إعلانات وهمية لاستقطاب الطلاب

وفي جانب آخر، حذر عضو مجلس النواب من انتشار إعلانات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تستهدف جذب الطلاب من خلال استخدام أسماء بعض المعلمين أو الترويج لنتائج ونجاحات قد تكون غير حقيقية، بهدف رفع الإقبال على بعض السناتر أو الحصص وفرض رسوم مرتفعة.

وطالب بوجود آليات فعالة لرصد هذه الإعلانات والتحقق من محتواها، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه الجهات التي تقدم معلومات مضللة أو تستغل الطلاب وأولياء الأمور لتحقيق مكاسب مالية.

منصات رقمية ومجموعات تقوية كبدائل أقل تكلفة

واقترح عبد الحميد التوسع في توفير حلول تعليمية بديلة تجمع بين الجودة وانخفاض التكلفة، وفي مقدمتها مجموعات التقوية داخل المدارس والمنصات التعليمية الرقمية، بما يمنح الطلاب خيارات إضافية ويخفف جزءًا من الأعباء المالية عن أسرهم.

وأكد أن انتشار السناتر والدروس الخصوصية في القرى والمناطق البعيدة لم يعد ظاهرة محدودة يمكن التعامل معها بإجراءات مؤقتة، وإنما يتطلب حلولًا أكثر شمولًا لتنظيم سوق الدروس الخصوصية وحماية أولياء الأمور من المغالاة في الأسعار.

وشدد على ضرورة وضع رؤية متكاملة تعيد للمدرسة دورها المحوري، وتوفر للطلاب خدمة تعليمية مناسبة داخل المدارس، بما يساهم في تقليل الاعتماد على الدروس الخصوصية والحد من الأعباء التي تتحملها الأسر مع بداية كل عام دراسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);