قبل أن يبدأ السباق.. تحذيرات من صناعة هيئة عليا تضعف الوفد

مع اقتراب انتخابات الهيئة العليا لحزب الوفد، تصاعدت التحذيرات داخل الأوساط الوفدية..من تأثير التشكيلات الحالية للجمعية العمومية على شكل الهيئة العليا المقبلة، وسط مطالب بالالتزام باللائحة واختيار أصحاب الكفاءة والخبرة.
ويرى عدد من الوفديين أن الأزمة لا تتعلق فقط بأسماء المرشحين. وإنما أيضا بطريقة تشكيل الجمعية العمومية. باعتبارها الجهة صاحبة الحق في انتخاب أعضاء الهيئة العليا، مؤكدين أن أي خلل في هذه المرحلة قد ينعكس على شكل الهيئة المقبلة.
وأعربت أصوات وفدية عن مخاوفها من وصول أعضاء تحيط بهم نزاعات أو قضايا أو أحكام إلى الهيئة العليا، معتبرة أن ذلك قد يؤثر على صورة الحزب وتاريخه.
كما حذر وفديون من أن تتحول الانتخابات إلى ساحة لتسوية الحسابات أو مكافأة بعض المواقف الانتخابية والتنظيمية..بدلا من أن يكون المعيار الأساسي هو الكفاءة والخبرة والقدرة على تقديم رؤية واضحة لمستقبل الحزب.
وشددت هذه الأصوات على أهمية أن تضم الهيئة العليا شخصيات تمتلك القدرة على إبداء الرأي ومناقشة القرارات ومحاسبة المقصرين، مؤكدين أن قوة أي مؤسسة حزبية تقوم على الحوار وتعدد الآراء وحرية الاختلاف، وليس على الموافقة الدائمة على قرارات القيادة.
وأكد وفديون أن تشكيل الجمعية العمومية الحالية يمثل خطوة حاسمة في مستقبل الحزب، باعتبارها التي ستنتخب الهيئة العليا المقبلة، وهو ما يجعل الالتزام باللائحة وضمان سلامة الإجراءات أمرا بالغ الأهمية.
وطالبوا بإبعاد الحسابات الشخصية عن تشكيل مؤسسات الحزب، وفتح المجال أمام أصحاب الخبرات والكفاءات وأصحاب الرأي، مؤكدين أن الوفد، بما يمتلكه من تاريخ سياسي، يحتاج إلى مؤسسات قوية تحافظ على مكانته وتعمل على بناء مستقبله.
وتظل انتخابات الهيئة العليا المقبلة اختبارا مهما لحزب الوفد، ليس فقط في اختيار الأسماء، وإنما في قدرة الحزب على تشكيل هيئة تمتلك رؤية واضحة، وتؤدي دورها في الرقابة والمساءلة وصناعة القرار، بما يحافظ على تاريخه ويعزز حضوره خلال المرحلة المقبلة.






