أخبار
أ.د. فاتن عزازي تكتب … فلسفة التغيير

فلسفة التغيير
هناك مساران لقرارات التغيير:
الأول: قرار اللاتغيير :
ويتخذ هذا القرار عندما يكون هناك نجاح واستقرار وتقدم في المنظومة
ثانيا: قرار التغيير :
ويتخذ عندما تسير المنظومة للخلف أو في حالة ثبات أو في حالة عدم استقرار وهناك سخط عام حقيقي لا مخطط أو هناك جمود في الأفكار وحصرها في طريق واحد له الكثير من السلبيات
وهنا تأتي أخطاء التغيير الكبرى
الخطأ الأول :
وهو تغيير منظومة ناجحة مستقرة لسنوات وأنت لا تملك البديل الكفء لها فتتراجع معدلات الأداء لديك للخلف بعد أن كانت متقدمة
الخطأ الثاني:
تغيير منظومة بدأت تستفيق من ثبات عميق وعرفت لأول مرة طريقها للتقدم ثم تغيرها فيشعر جميع من فيها بأنهم لا يريدون تقدما لها ويفقدون الشغف في العمل وتسود المشاعر السلبية لدى الجميع
الخطأ الثالث والأخطر:
هو اختيار اللاتغيير وقت حتمية التغيير فعندما يكون هناك تراجع في مؤشرات الأداء واحتقان عام حقيقي فالتغيير حتمي وكل تأخر في اتخاذ قرار التغيير يؤثر تأثيرات سلبية خطيرة
وحتى إن لم يكن البديل هو الأفضل فيكفي أنه يعطي جرعة أمل تمتص حالة الاحتقان حتى لا يتم الانفجار الذي يندم عليه الجميع
ولعل استقراء تاريخ الشعوب يعطي أمثلة حقيقية كثيرة على كل حالة من تلك الحالات وكل خطأ من تلك الاخطاء
إلا أنه من الملاحظ أن الخطأ الثالث يكون دائما هو خط النهاية
أ.د. فاتن عزازي
أستاذ التخطيط التربوي والدراسات المستقبلية بالمركز القومي للبحوث التربوية والتنمية






